وزارة التعليم العالي تهدد بإتخاذ الإجراءات القانونية ضد أساتذة اجابة

تونس – السفير

قالت وزارة التعليم العالي في بيان إنّ الجلسات التي انعقدت مع ممثلي “إجابة” أيام 23، 29 و31 ماي 2018 لم تفض إلى أي اتفاق رسمي يمكن من إنهاء التحرك بعدد من المؤسسات الجامعية و الاضطرابات التي شهدها سير الامتحانات، بصفة توافقية.

وأوضحت الوزارة أنّها اقترحت منذ جلسة 23 ماي 2018 انخراط “إجابة” في تمشٍ تشاركي شامل حول أهم ملفات إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي- مع تحديد روزنامة دقيقة وسقف زمني معقول – يتم خلاله العمل بأولوية مطلقة على المراجعة التامة للنظام الأساسي للجامعيين وخاصة سلم آفاق التدرج المهني والعلمي وانعكاساته المالية والالتزام بالانتهاء منها قبل موفى سنة 2018، وفق نصّ البلاغ.

وأضافت الوزارة أنّها ”اقترحت أيضا خلال الجلسة الأخيرة استعدادها للالتزام بمقتضى الاتفاق المقترح بالعمل على ترفيع ميزانية التعليم العالي والبحث العلمي تدريجيا وتخصيص جزء هام منها للانعكاسات المالية للنظام الأساسي الجديد .وبذلك يستجيب مشروع الاتفاق لأهم المطالب المرفوعة و يأخذ بعين الاعتبار، في الآن نفسه، الوضع الحالي الصعب للمالية العمومية.”

وذكر البلاغ أنّ الوزارة ”فوجئت بردّ “إجابة” على هذا المقترح العملي بموقف تعجيزي ومتصلب متمثل في الترفيع في سقف المطالب باشتراط التعهد على مبلغ مالي جملي جديد (يكاد يكون خياليا نظرا للوضع الراهن للبلاد) يخصص حصريا للزيادة في الأجور وذلك قبل الانطلاق في العمل على مراجعة النظام الأساسي. كما اشترطت “إجابة” تعهد رئاسة الحكومة على الاتفاق المقترح والتزامها بتوفير الإعتمادات المطلوبة دون أي سند متعلق بالنظام الأساسي وبقطع النظر عن مخرجات المفاوضات الاجتماعية الوطنية التي انطلقت في أواخر شهر افريل”.

وقالت الوزارة إنّ الحكومة تحمّل نقابة “إجابة” المسؤولية الكاملة في فشل المفاوضات … وذلك لتصلب موقفها وترفيعها المتواصل لسقف المطالب رغم يقينها باستحالة الاستجابة إليها نظراً للوضع المالي الصعب”.

واعتبرت أن “هذا التعنت لا يخدم الجامعة العمومية، ولا يراعي مصالح الطالب، ولا علاقة له بمصلحة الجامعي التي تزعم “إجابة” الدفاع عنها. كما يبين هذا الموقف اللامسؤول أن مطالب “إجابة” مادية بالأساس وتكاد تُخْتَصر في الالتزام الآني بزيادة هامة في الأجور، على عكس ما تدٌعيه هذه النقابة منذ أشهر في المنابر الإعلامية والبيانات المتتالية”.

وأشارت الوزارة أنّها ستضطر إلى اتخاذ كل الإجراءات القانونية في شأن الأساتذة الممتنعين عن القيام بواجباتهم وإلى اللجوء إلى كل الحلول البيداغوجية القانونية لإنهاء هذه الأزمة وتمكين الطلبة من حقهم في التقييم والارتقاء والتخرج في اقرب الآجال. مع التذكير بالتزامها بكل الإجراءات الاستثنائية التي وردت في بلاغ مجلس الجامعات لفائدة الطلبة المعنيين (توفير الخدمات الجامعية إلى حين انتهاء الامتحانات، تعديل آجال الترسيم بالماجستير والمناظرات…

وأكّدت في المقابل على استعداد تام للحوار الجدي حول مقترحات معقولة وواقعية فقط إذا قرر الطرف النقابي مراجعة موقفه.

وأعلنت الوزارة أنّها ستنظم يوم الإثنين 4 جوان 2018، ندوة صحفية بالقصبة لموافاة كل الأطراف المعنية والرأي العام بالتوضيحات اللازمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: