والت ديزني والتسليّة “الصهيونية” الشريرة (1) !

تونس – السفير – عفاف الدريدي الرميلي

المذهل في الأمر أنه بينما يظن كل منا أنه يقاطع الكيان الصهيوني بكل أشكاله فإن الحقيقة أننا نعيش عكس ذلك تماما، إننا نعيش في سجن كبيرعبوديّة أشد من تلك التّي عاناها العبيد أنفسهم في الإمبراطورية الرومانيّة.
أفلام كالهالة تحيط بالأطفال من كل ناحيّة ، كمفرمة كبيرة تفرم العقول كيفما تشاء .
وإذا أردت العثور على دليل عن السجال المحتدم بين الصهيونيّة والعالم العربي الإسلامي فابحث كيف خلقت نظاما جديدا لنشر أفكارها وسمومها عن طريق أفلامها ومنتجاتها.
إذن تعالى نبحث سويا عن شيء يفسر لنا كيف انتشرت هذه الثقافة ولماذا سقط الجميع في الفخ الذي تنصبه دون التفطن لذلك ؟

شركة والت ديزني: المعلم الأعظم للماسونية The Walt Disney Company

مؤسس شركة والت ديزني والثر إِلياس من الدرجة 33 أو ما يعرف النادي 33 ، تم إنشاؤه عام 1967 في نيوأورلينز سكوير في كاليفورنيا.
أحاطت بالنادي أساطير ونظريات مؤامرة منها أنه نادي على روابط بالمحافل الماسونية نظرا لاسمه “النادي 33” حيث يعد الرقم 33 من أهم الأرقام التي ارتبطت بقصص الماسونية وأنه يمثل أعلى درجة بين درجات المعلمين الماسونيين، ومما يدعم هذه النظرية هي أن النادي لا يقبل عضوية أي شخص ولا يعرف معايير قبول العضوية فيه، ولكن مع ذلك فإن البعض يقول إن السبب هو عنوان النادي وهو 33 رويال ستريت.

والت ديزني، الجميع يعرفها ويعرف أعمالها و يعرف كيف تحولت من شركة للتسليّة والترفيه إلى شركة لها أهداف خبيثة جدا وتابعة لمنظمات سرية، حيث أنها تضع في المشهد والصورة واقعة أو حدثا يثير حفيظة المشاهد من أحداث عنف وكلمات كبيرة المعنى والخيال الخارق للعادة ، والتي لها نتائج تعبوية على عقول الأطفال حيث يمكنها أن تعبئ وتشحن بتورطات ومفاهيم أخلاقية واجتماعية منفرة وسلبية مثل مشاعر الزينوفوبيا والعنصرية والخوف والعداء .

“والت ديزني هي سفير الحرية للولايات المتحدة الأمريكية من أجل جهده المتفاني الذي لا يعرف الكلل في خدمة الأشياء الأعظم أهمية ، الكرامة الانسانية و المسؤولية الشخصية من أجل طبيعته الخلاقة والمتمكنة في توصيل آمال وطموحات مجتمعنا الحر الى أركان كوكبنا البعيد “كان هذا نص الخطاب الذي ألقاه الرئيس الأمريكي ايدن وهو يقلد والت ديزني ميدالية جورج واشنطن عام 1963 ، يجب أن أعترف أنني أعتقد أن هناك سببا أعمق يدعو إلى تتويجها باعتبارها ترضي الدافع الأساسي للكيان الصهيوني إذ أنها تضع اضطرارا الأطفال تحت رحمة “التسلية الشريرة” و قد يصح هذا إلى حد كبير على الصور التي انبثقت منها و ظهرت تحت عناوين مختلفة مثل :
-القسيس:
عرض عام 1995 استفزت فيه الكنيسة الكاثوليكية وعمد الى تشويه سمعتها المقصود لأنها تتعارض مع مصالح وبروتوكولات اليهود المتصهينين التي تنص على السيطرة على العالم ونشر الفساد قدر الإمكان. فقد كان من المعلوم أن قصة الصراع اليهودي المسيحي تنطلق من قاعدة أساسية أي أن لكل معركة سبب ولكل قصة هدف.

Dogma-فيلم
عرض عام 1999 و شاركت شركة والت ديزني في إنتاجه حيث يحكي الفيلم عن قصة الملكين اللذين طردا نهائيا من الجنة لارتكابهما الفاحشة وكان عقابهما بأن ينزلا إلى الأرض ففكرا في نزع أجنحتهما والتحول إلى البشرية مما يضمن لهما العودة إلى الجنة التّي طردا منها وهذا يعني محاولة خداع الله.
اضطرت الشركة فيما بعد إلى سحب 3.400.000 شريط فيديو من الأسواق بسبب احتجاج العديد من المنظمات على احتوائه صورة لامرأة عارية.

لم تقف الشركة عند هذه النقطة فقط بل عمدت في كل مرة إلى استفزاز الضمير المسيحي و منها تحولت إلى إيذاء ضمير المسلمين بطريقة مضاعفة وأشد وطأة من الأولى بحيث لم يكن هناك محل لطرح مشكلة التلقي والإدراك بعد ذلك عن طريق وسائل تعبير لا تصل إلى مستويات التعبير المباشر و لكن بطريقة مخادعة و بعجالة، حتّى أن المشاهدين من العامة الذين هم بلهاء وفقا لما هو شائع لن يفهموا هذه الإشارات أو الإيحاءات ، فصورت العربي على أنه إنسان متخلف بلا أخلاق أما المسلم فهو شرير و جبان وإرهابي وهذه الصفات نجدها في أفلام و مسلسلات عدة منها علاء الدين ،كاظم ، في الجيش الان ،عملية الكوندور ، عودة جعفر وغيرها.

30 سبتمبر 1999
أفتتح في ملاهي والت ديزني معرض قرية الألفية تحت عنوان عالم بلا حدود وخصص فيه جناح لإسرائيل يحمل عنوان “القدس عاصمة إسرائيل ” و قد ألغي في هذا المعرض كل ماهو فلسطيني حتى ظهرت فيه نجمة داوود مكان قبة الصخرة، و عرضت فيه الآثار الفلسطينية في القدس على أنها أثار إسرائيلية و كل ما كان في المعرض من مأكولات و مشروبات فلسطينية بيعت باعتبارها إسرائيلية ومن ثم تغير إسم الجناح إلى “القدس في قلب اسرائيل” بسبب الضجة التّي حدثت والتّي كانت المعارضة العربيّة طرفا فيها.

ولا يمكن اكتشاف ما تعلق من شبهات حول ما حدث إلا بالبحث و الدراسة الموضوعية للكشف والوصول إلى المقاصد الحقيقية لعالم والت ديزني ، فكل ما يفعله اليهود اليوم في كل الدنيا من إشعال نيران الفتنة إنما هو دين يدينون به.

شركة والت ديزني أصبحت من أكبر الشركات “الإسرائيلية” (الصهيونية) وأصبحت تسوق لبرامج الأطفال على أنها عبارة عن مسرح للألعاب الشيطانية الأشباح والوحوش والمسوخ والخيال الواسع والقوة الخارقة ،وهذه المعتقدات تصادم طبعا العقيدة الإسلامية حيث يتعلم منها المتلقي أبجديات السحر والشعوذة ويتعدى الأمر في بعض الأحيان إلى تصوير الصراع بين الملائكة والشياطين والأخطر من ذلك الإيحاءات الجنسية الصريحة داخل هذه البرامج الموجهة للاطفال ، لقطات مليئة بالحب والإعجاب والعلاقات المحرمة مع الفتيات ويتعدى الأمر أحيانا إلى تقريب الشذوذ الجنسي وتشبه الرجال بالنساء.

وهنا قد وجد الكيان الصهيوني ضالته لامتطاء ظهر التسلل السريع وكل ما من شأنه إثارة الخوف والرعب وإلحاق الضرر بالدين والعقل وتأصيل الإرهاب الفكري فاتخذت من مثل هذه الشركات مسلكا لخداع الجماهير الغافلة التي لا تميز بين حق و باطل لجعل العالم عقيما.

ولا حاجة بأن نوضح لكم التركيب الآلي لمثل هذا النظام من خلال وضعه لرؤساء من اختياره لتثبيت اللغم الذي يضعه، إلى تدبير انتخاب رؤساء ممن تكون صحائفهم السابقة مسودة بفضيحة “باناما” أو صفقة أخرى سرية لانه ما إن كان الرئيس متورطا سيكون منفذا وافيا لأغراضه وسيكون ألعوبة خالصة.

ما ساعد شركة والت ديزني على التوسع استنادها على شركة بيكسار التي اشترتها بقيمة قدرها 7.4 بليون دولار أمريكي وهي أكبر مساهم منفرد لوالت ديزني لكن كلاهما وجهان لعملة واحدة حيث استنبطا معادلة جديدة تمهد لهما الانتشار.
نفس هذه الشركة اختارت تونس كأول بلد عربي يحتضن مهرجانا للاحتفال بمناسبة مرور تسعين عاما على تأسيسها حيث استفردت والت ديزني بقاعات السينما التونسية ( نوفمبر 2017) واختارت تتويج فيلم “كوكو” ، هذا الفيلم الذي يروي قصّة صبيّ مكسيكيّ في الثانية عشرة من عمره اسمه ميغيل مولَع بالعزف على الغيتار والموسيقى فيمنعه أهله الذين يمتهنون صناعة الأحذية عنها لأنّ العائلة تعتبر الموسيقى لعنةً عليها، فينطلق ميغيل في رحلة موسيقيّة روحانيّة غريبة للقاء أجداده الرائعين المتوفّين في ديا دي لوس لحلّ لغز يعود لقرن من الزمن في عالم الأموات.

من شأن الحكومات أن تجري اتفاقات ثقافية مع الكيان الصهيوني لان الاتفاقات والمعاهدات تتعلق مع جريان العادة ان حكوماتنا لا تستفتي شعبها في مثل هذه الامور لكن ليس من شان الحكومات فرض ما أسموه بالتطبيع مع شعب إسرائيل وأما المعنيون بالثقافة فإني أتوجه إليهم أن يعيدوا النظر في جزئيات ما يعرضون و أن لا نقبل كل وارد علينا من أفكار دون النظر والتدقيق، لأن التطبيع الصحيح إن أرادوا أن يعلموا هو ذلك الذي يتلاعب بعقول الأطفال ويمس بالمعتقدات الدينية و تفاصيلها الصغيرة ، و بهذا تكون والت ديزني وشحت علم دولتها “إسرائيل”عن طريق هذه الافلام التي تهدف إلى رسم استراتيجية صهيونية واضحة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: