هيئة بن سدرين: الكريشي طلب تجريحا في نفسه ورفضنا استقالته

تونس – السفير

أعلنت هيئة الحقيقة والكرامة أن رئيس لجنة التحكيم والمصالحة خالد الكريشي “بادر من تلقاء نفسه منذ نوفمبر 2016 وقدم طلب تجريح في نفسه في ملفات التحكيم والمصالحة المتعلقة بالفساد المالي والتي يكون المكلف العام بنزاعات الدولة طرفا فيها طبقا للفصل 61 من قانون العدالة الانتقالية بسبب علاقة الشراكة التي كانت تربطه سابقا بمبروك كورشيد وزير املاك الدولة والشؤون العقارية”.

واشارت الهيئة في بلاغ صادر عنها اليوم السبت 2 جوان 2018، إلى أن مجلسها صادق على طلب الكريشي في جلسته المنعقدة بتاريخ 28 ماي 2018 وأنه لم يعد بذلك يشارك في البت وامضاء القرارات التحكيمية التي موضوعها الفساد المالي وآخرها ملف محمد سليم شيبوب والدولة التونسية.

وأكدت الهيئة أنه سبق لمجلسها في جلسته المنعقدة بتاريخ 28 افريل 2018 ان رفض استقالة خالد الكريشي من رئاسة لجنة التحكيم والمصالحة والمقدمة منه منذ جانفي 2017.

يشار إلى أن منظمة “أنا يقظ” كانت قد وجهت مراسلة إلى رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة سهام بن سدرين للتجريح في رئيس لجنة التحكيم والمصالحة خالد الكريشي، موضّحة أنّه ثبتت نيابة هذا الأخير شركات تحتوي على حصص معتبرة لأشخاص معنيين بالعدالة الانتقالية.

وأضافت “أنا يقظ” أنّ هذه النيابة “تضع الكريشي في وضعية تضارب مصالح وتنزع عنه الحياد الذي يُعتبر عنصرا مهمّا في القائمين على التحكيم والمصالحة”، مُطالبة بعدم تشريكه في القرارات التحكيمية الخاصة بالانتهاكات المالية المتعلّقة ببعض رجال الأعمال على غرار رجل الأعمال لزهر سطا.

وأوضحت المنظمة، حسب ما جاء على صفحتها بـ”فايسبوك”، أن وجود المحامي خالد الكريشي في لجنة التحكيم والمصالحة يخلّ بأهم مبدأ في التحكيم والمصالحة، ألا وهو مبدأ الحياد، وذلك بسبب نيابته أمام القضاء شركتين مصادرتين هما: “شمال إفريقيا للاستثمار” و”عقارية ستاما” (كانتا على ملك لزهر سطا)، وإشرافه في نفس الوقت على لجنة التحكيم والمصالحة التي ستنظر في الأضرار المالية التي تكبّدتها الدولة بسبب رجل الأعمال المذكور.

وكانت أسبوعية “الشارع المغاربي” قد انفردت بنشر وثيقة تثبت حصول شركة محاماة تابعة لخالد الكريشي وزوجته على ملف إنابة أُحيل الى هيئة الحقيقة والكرامة للدفاع عن رجل الأعمال لزهر سطا.

الشارع المغاربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: