مسعود الرمضاني: اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي ستكون خطيرة في صورة عدم تكافئها بين الطرفين

تونس – السفير – أمينة قويدر

حذّر رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعيّة مسعود الرمضاني من تبعات اتفاقية التبادل الحر بين تونس والاتحاد الأوروبي في حال كانت غير متكافئة سيما وأن الاقتصاد الوطني ضعيف ويشهد عدم استقرار منذ سنوات، وفق تعبيره.

وأكد مسعود الرمضاني، في تصريح لـ”السفير” اليوم الأربعاء 14 فيفري 2018، أن هذه الاتفاقية، التي مازالت قيد المفاوضات، غير متكافئة في حين أنه يجب استفادة الطرفين منها، موضحا أن بلدان الاتحاد الأوروبي متطورة ومتقدمة في جميع المجالات وقطاعاتها قوية عكس تونس.

كما أكد الرمضاني، في هذا الخصوص، أن غياب حدود لهذه الشراكة حتى تحقق جملة من المكاسب كمنح تسهيلات لسفر الشباب التونسي وخلق مواطن شغل فإن تونس ستصبح سوقا للبضائع الأوروبية التي ” لا نقدر على مزاحمتها”، وفق تعبيره.

وقال رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إنه يتوجب على الاتحاد الأوروبي ارساء علاقات اقتصادية متكافئة، داعيا السلطات التونسية إلى دراسة شروط نجاح هذه الاتفاقية و استغلال البعد الثوري للبلاد وعدم امضائها تحت الضغط باعتبارها بلدا ضعيفا ومتداينا.

وأفاد بأن المنتدى التونسي يدعم شراكة حقيقية بين الطرفين، و”في صورة غياب ذلك فإنها ستكون لها مردودية سلبية على جميع المستويات”، وفق تعبيره.

وكان المنتدى قد أكد، في بيان له، أن الخسائر المنجرة عن تخفيض المعاليم الديوانية قدرت بما يعادل رواتب 60 ألف أستاذ، أي 2.4 بالمائة من الناتج الداخلي الخام أو عُشر موارد الدولة وقد تم تعويض هذه الخسائر من خلال الترفيع في الضرائب مما أدى مباشرة إلى إثقال كاهل المواطن التونسي.

وبين أن تونس فقدت 55 بالمائة من نسيجها الصناعي خلال الفترة الممتدة بين 1996 و2013 وبلغت نسبة البطالة اقصى مستوياتها لدى الشباب الحاملين للشهائد العليا بينما لم يتجاوز النمو الاقتصادي في أفضل حالاته نسبة 5 بالمائة.

وأفاد المنتدى بأن منطقة التبادل الحر لم تساهم في ارتفاع حجم الصادرات نحو بلدان الاتحاد الأوروبي في حين ارتفع حجم الواردات مما سبب خللا في الميزان التجاري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: