مجلس نواب الشعب.. استقلالية الهيئات الدستورية على المحك !!

تونس – السفير – أبو آية

تواصل لجنة التشريع العام النظر في قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين حول الأحكام المشتركة للهيئات الدستورية المستقلة المثير للجدل و القاضي بالطعن في الفصل 33 وما تبعه من تنصيصات في الفصلين 11 و24 لمخالفته للدستور / وكان مجلس نواب الشعب قد صادق في جلسته العامة المنعقدة يوم 8 ديسمبر الماضي على إعادة هذا المشروع إلى اللجنة لمزيد النقاش وذلك بناء على طلب ممثلي الكتل البرلمانية الذين وصفوه بالغامض

عضو اللجنة نذير بن عمو اعتبر ان الاشكال الاساسي المطروح هو إمكانية إعفاء عضو من أعضاء الهيئة من قبل مجلس نواب الشعب والنقاش انحصر صلب اللجنة حول إشكالية هل أنه ينبغي الاستجابة لقرار هيئة مراقبة دستورية مشاريع القوانين وحذف الفصل 33 ام انه يمكن ادخال تعديلات حتى يقع ملاءمة المشروع مع ما اقتضاه قرار الهيئة خاصة في ظل وجود تخوف لدى بعض اعضاء لجنة التشريع العام حسب تعبيره من تغول الهيئات الدستورية المستقلة مشيرا إلى ضرورة تمكينها من ممارسة مهامها في كنف الاستقلالية وفق نص الدستور و بعيدا عن التجاذبات السياسية

في المقابل قالت عضو اللجنة فريدة العبيدي بأن قرار الهيئة اكتنفه الغموض مؤكدة على ضرورة خضوع الهيئات الدستورية المستقلة لرقابة مجلس نواب الشعب طبقا للفصل 125 من الدستور الذي كان واضحا حسب تعبيرها في هذه النقطة وهو أن هذه الهيئات الدستورية خاضعة لمراقبة مجلس نواب الشعب
و تجدر الاشارة الى ان الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين صرحت بعدم دستورية الفصل 33 من مشروع القانون في صيغته الاصلية بناء على ان سحب الثقة يتنافى ومبدا استقلالية الهيئات الدستورية الذي كرسه الفصل 125 من الدستور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: