Error. Page cannot be displayed. Please contact your service provider for more details. (12)

لماذا لا تقوم وزارة الداخلية بهذا الإجراء.. لحماية المواطنين في الشوارع ووسائل النقل ؟

تونس – السفير – ظافر بالطيبي

السرقة والنشل والبراكاجات وقطع الطرق، ظاهرة متفاقمة في البلاد يوما بعد يوم، أصبحت تؤرق المواطنين وتثير هواجسهم في كل مكان، لاسيما في الشوارع المكتظة كالأسواق ووسائل النقل تحديدا من حافلات وقطارات ومترو خفيف.. ولئن كان هذا الأمر معلوما لدى العام والخاص إلا أن الحلول التي ما انفكت تقوم بها مصالح وزارة الداخلية مازالت على ما يبدو دون المأمول أو محدودة النتائج لأسباب عديدة ومعقدة.

فكل الإحصائيات والقراءات تشير إلى تفاقم الظاهرة بشكل لافت للأنظار، وهو دون شك أمر يخفي وراءه عديد الأسباب والدوافع ما يستوجب دراسة جديّة ومعمقة لظاهرة الجريمة في تونس عموما والسرقة والنشل في الأماكن العامة كوسائل النقل خصوصا، من قبل مصالح الوزارة المختصة في مكافحة الجريمة التي لا يمكن النجاح فيها دون الدراسات الجدية والمعمقة للظواهر.

حيث من المفترض أن يتمتع المواطن في وسائل النقل العمومية في البلاد بالحماية القانونية والأمنية من مثل هذه الظواهر والآفات، حتى أصبحت عصابات السرقة في كل مكان تقريبا وباتت وجوه أفرادها معروفة ومعلومة لدى الكثيرين من الرواد اليوميين للنقل العمومي.

ولأن الأمر في حاجة ملحة، إلى حلول زجرية وعقابية أخرى ماعدا السجن، لاسيما فيما يتعلق بالخطوات الاستباقية لحماية المواطنين وتنبيههم من السرقات و”البراكاجات” المتواصلة في محطات النقل والمترو والحافلات والقطارات والتي يروح ضحيتها يوميا المئات من المواطنين، لماذا لا تقوم مصالح وزارة الداخلية بالتشهير باللصوص والنشالين بالصور والأسماء في محطات النقل العمومي وخاصة المحطات الكبرى والتي تتوفر فيها مراكز أمنية كمحطة برشلونة والباساج وغيرهما؟ وذلك عبر معلقات كبرى وواضحة تحمل صور النشالين واللصوص من أصحاب السوابق كأداة ردع لهم ولغيرهم وتحذير للمواطنين الذين يمكنهم هذا الإجراء من التعرف عليهم غذاما حاولوا نشلهم أو الاقتراب منهم !! وليس في ذلك تعارضا مع المعطيات الشخصية لهؤلاء ولا مع الدستور حيث لابد من التشهير بالمخطئين وزجرهم بشتى الطرق والوسائل ويمكن تحديد هذا الإجراء زمنيا وتحيينه وحذف من “تاب” منهم وارتدع عن أفعاله المهددة لأمن المواطن المادي والنفسي.

ولا شك ان ذلك سيساهم في التعرف على اللصوص والنشالين الذين ينشطون يوميا في مختلف خطوط النقل وينشلون المواطنين -لاسيما منهم النساء والشيوخ- أموالهم وهواتفهم النقالة مستغلين خاصة الزحمة وغياب الدوريات الأمنية في أغلب محطات المترو أو الحافلة، على الرغم من الحملة الأخيرة على مستوى المحطات الكبرى.

وجدير بالذكر ان جريدة السفير التونسية تحصلت على تسجيلات حصرية ضمن عمل استقصائي، توثق وجوه عدد من النشالين واللصوص وقطاع الطرق، في بعض خطوط المترو سنقوم بنشرها قريبا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: