في هبوط حادّ وخطير : مخزون العملة يُغطي 73 يوم توريد فقط !!!!

تونس – السفير

أعلن البنك المركزي التونسي أنّ مخزون تونس من العملة الصعبة تراجع يوم أمس الثلاثاء 15 ماي 2018 الى حوالي 10878 مليون دينار أي ما يُعادل 73 يوم توريد بعدما كان يوم 4 ماي الجاري 11142 مليون دينار أي ما يُعادل 75 يوم توريد.

واعتبر عز الدين سعيدان ان احتياطي العملة سجل ببلوغه 73 يوم توريد هبوطا حادا, اليوم الاربعاء 16 ماي 2018 ان الاحتياطي أصبح لا يكفي لتغطية الحاجات الاساسية وعلى رأسها توريد الأدوية والمحروقات .

ولفت في سياق متصل الى ان الهبوط الحاد في مخزون العملة ستكون له تداعيات عند اللجوء الى السوق المالية الدولية للاقتراض وانه سيتسبب أيضا في ما اسماه ” بتعقيد العلاقات مع صندوق النقد الدولي”.

جدير بالذكر أن مخزون تونس من العملة الصعبة يشهد منذ مُستهلّ سنة 2018 انهيارا وُصف بـ”التاريخي والخطير” خاصة بعد نزوله عن الخط الأحمر المُقدّر بـ 90 يوما ، ويُعد تدني مخزون تونس من العملة لعتبة 73 يوما توريد سابقة ، ويعكس عجزا عن ايقاف نزيف انهيار احتياطي تونس من العملة الصعبة رغم توقع البنك المركزي في بيانه له أصدره يوم 23 فيفري ” اتجاه مستوى الاحتياطيات من العملة الأجنبية نحو الارتفاع قريبا بفضل الموارد المتوقعة بالعملة من مبيعات زيت الزيتون والتمور بالإضافة إلى التعافي المطرد لقطاع السياحة وتدعم حركية الاقتصاد الأوروبي الذي يمثل رافعة هامة جدا بالنسبة لقطاع الصادرات التونسية.

ولفت أيضا في نفس البيان الى ان تونس ستنتفع خلال الأشهر القادمة بتمويلات خارجية هامة في إطار تمويل المشاريع الاستثمارية في القطاعين الخاص والعمومي وان ذلك سيرفع من احتياطيات العملة الصعبة مُقرا بان الموجودات من العملة الأجنبية شهدت منذ بداية سنة 2018 ضغوطات هامة أدت إلى تسجيلها تراجعا مستمرا .

وعزا البنك المركزي هذا التقلص إلى الدفوعات الهامة بالعملة الأجنبية التي تقوم بها عادة تونس في بداية كل سنة بعنوان تكوين المخزونات اللازمة من الطاقة والمواد الأولية الغذائية والصناعية لتأمين النشاط الاقتصادي إضافة إلى خدمة الدين.

ولكن رغم تخطي الثلاثية الاولى من السنة فإن مخزون العملة واصل الانهيار عكس توقعات البنك المركزي ، ولم نر أثرا للارقام الرنانة الصادرة عن وزارة السياحة حول انتعاشة القطاع والحديث عن 8 ملايين سائح سيدخلون البلاد ، في مخزون الدولة من العملة الصعبة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: