في ظل السياسة الأمنية الفاشلة للاتحاد الأوروبي: إسبانيا هدف جديد لهجمات “داعش”

السفير – تقارير

نفذ مهاجم تابع لتنظيم الدولة الإرهابي يوم الخميس الفارط عملية دهس في برشلونة الإسبانية، مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 14 شخصا واصابة اكثر من 100 اخرين فى ما وصفته الشرطة بانه “هجوم ارهابى”. وقالت أنها قتلت خمسة “يشتبه فى انهم ارهابيون” خلال الليل، وتم القبض على اربعة مشتبه فيهم إلى حد الان، على الرغم من ان السلطات قالت ان سائق الشاحنة فى برشلونة ظل طليقا.

واكد ايناس براكلى، وهو خبير فى الشؤون الخارجية فى مؤسسة الابحاث السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على أهمية الخطوات التى يتعين على الاتحاد الاوروبى اتخاذها لاطلاق التعاون المتبادل ضد الارهاب، لكن الاتحاد الأوروبي فشل حتى الان فى القيام بذلك.
وقال بايراكلي: “لقد وصلت أوروبا إلى طريق مسدود، فشلت سياسات الأمن والهجرة الحالية في أوروبا، وأصبح من الصعب جدا التغلب عليها».

واشار بايراكلى ايضا الى “الاجراءات الامنية المتدنية التى تتخذها الحكومة الاسبانية حتى ان البلاد ظلت خارج التركيز لفترة طويلة.

وقال سكان وعمال ببرشلونة انهم يخشون منذ فترة طويلة ان تكون المنطقة هدفا للهجمات وتساءلوا عن سبب عدم قيام السلطات فى المدينة والشرطة بتركيب حواجز لمنع السيارات من محاولة دهس المارة.

وقال آخرون إن على السلطات أن توازن الاحتياجات الأمنية مع حماية السياحة والحفاظ على نمط حياة السكان. وذكرت سلطات مدينة برشلونة انه تم بالفعل نشر قوات اضافية فى لاس رامبلاس قبل هجمات يوم الخميس وان الامن ظل قيد المراجعة باستمرار.

وعلى مدى العامين الماضيين، قتلت جماعة داعش الإرهابية أكثر من 300 شخص في جميع أنحاء أوروبا، مما يشير إلى أن الدول الأوروبية أصبحت أكثر عرضة للهجمات التي تشنها الجماعات المتطرفة.

تجدر الاشارة الى ان تنظيم داعش شن سلسلة من الهجمات فى اوروبا خلال ال 13 شهرا الماضية، بما فى ذلك العديد من السيارات التى تقود عمدا الى الحشود لتسبب اكبر عدد من الضحايا. وقد قتلت شاحنة 86 شخصا فى نيس فى يوليو الماضى.

وفى مدينة نيس الفرنسية التى كانت مسرحا لشاحنة الهجوم فى يوم الباستيل، قال العمدة انه سيعقد اجتماعا لنظرائه الأوروبيين الشهر القادم لمعرفة كيف يمكنهم تحسين الأمن عقب هجوم برشلونة.
وقال كريستيان استروسي للصحافيين “من الواضح ان رؤساء البلديات هم في برلين او لندن او باريس او نيس او برشلونة او ستوكهولم وهم اول من يواجه هذا العنف ويدير هذه المناطق العامة”.

واستخدمت المركبات كسلاح ارهاب عدة مرات خلال العام الماضى، وغالبا من قبل اتباع داعش، حيث هاجمت الدول فى التحالف الذى تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين فى العراق وسوريا.
وقالت وكالة “داعش” الدعائية “اعماق”، ان “جنود” من الجماعة المسلحة نفذوا الهجوم، بحسب مجموعة “الاستخبارات” التي تراقب المواقع المتطرفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: