عماد بن حليمة : رئيس الحكومة وضع نفسه في ورطة لم يقرأ لها حساب

تونس – السفير

قال المحامي عماد بن حليمة تعليقا على رواج أنباء تفيد بأن رئيس الحكومة أمهل وزير الداخلية 48 ساعة لتنفيذ بطاقة الجلب الصادرة عن قاضي التحقيق العسكري ضد وزير الداخلية الأسبق محمد ناجم الغرسلي وتسليمه للجهة القضائية المختصة: “من الناحية السياسية الآن ماذا عساه يفعل الشاهد لو مرت مهلة 48 ساعة دون القبض على ناجم الغرسلي ؟… هل سيُقيل وزير الداخلية مثلا ؟ رئيس الحكومة وضع نفسه في ورطة لم يقرأ لها حساب”.

وأضاف بن حليمة في تدوينة مُطوّلة نشرها على صفحته الرسمية “من الناحية القانونية أودّ إحاطة رئيس الحكومة علما ان الشخص الذي يكون بحالة سراح ثم تصدر في حقه بطاقة جلب من قاضي التحقيق لا يدرج بجدول التفتيشات و إنما توجه تلك البطاقة القضائية الى الوحدة الأمنية التي يرجع لها المعني بالامر بالنظر أخذا بعين الاعتبار لعنوان سكناه لتنفيذها بالقبض عليه وتقديمه للمصدر وفي حالة التعذر يمضي عليها عمدة المكان وترجع لمصدرها”.

و تابع ” طالما أن الابحاث ختمت في الملف التحقيقي الذي شمل ناجم الغرسلي فمن الحتمي ان تكون بطاقة الجلب الصادرة ضده رجعت دون انجاز وبالتالي فعن أية بطاقة جلب واجبة التنفيذ يتحدث رئيس الحكومة؟… اللهم الا اذا اعتبرنا خطابه هذا منشور تفتيش ثم إن رئيس مركز الامن الوطني الذي يتبعه ناجم الغرسلي هو المكلف بالتنفيذ و ليس وزير الداخلية”.

وذكّر المحامي بأنه كان قد كتب منذ يومين أن هذا الفريق الحكومي حينما يختنق يبحث عن جرعة اوكسيجين في الحركات الاستعراضية (مقاومة الفساد او قضايا امن الدولة او …..).

وقال “نصيحتي للجهات الامنية المختصة أن تحذر هذا الفخ الحكومي… فتقديم ناجم الغرسلي في الأجل المضروب يمكن ان يقع تأويله على أنه قرينة على مساعدته على التخفي وعدم القبض عليه سابقا رغم العلم بمكانه وهذا أمر لم يقرأ له الشاهد حسابا عند ممارسة الضغط العالي على الجهات الامنية الذي يؤدي بالضرورة لنتيجة عكسية”.

وختم بن حليمة تدوينته قائلا “اما اذا كان الشاهد يخطط لاقالة وزير الداخلية بعد ان ارتمى في احضان الخوانجية و افتعل هذا المشكل تمهيدا لقرار يُرضي به حاضنوه الجدد المرتعدون من وزير الداخلية الحالي فتلك قصة اخرى كما قال ابو حيان التوحيدي”.

يذكر أن قاضي التحقيق العسكري كان قد أصدر في 3 نوفمبر 2017، بطاقة ايداع بالسجن في حق ناجم الغرسلي الذي ظل في حالة فرار وبررت هيئة الدفاع عنه عدم مثوله أمام القضاء بتعرضه لوعكة صحية.

وبتاريخ 13 مارس 2018 أصدر قاضي التحقيق العسكري بطاقة جلب في حق الغرسلي للتحقيق معه في قضية التآمر على أمن الدولة ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم، التي أحيل فيها عدد من المتهمين على غرار رجل الاعمال شفيق جراية ومدير وحدة مكافحة الارهاب السابق صابر العجيلي.

وكان المجلس الأعلى للقضاء قد قرر في فيفري الماضي رفع الحصانة عن وزير الداخلية السابق ناجم الغرسلي استجابة لطلب قاضي التحقيق العسكري حتى يتسنى له مواصلة أبحاثه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: