عبد الفتاح مورو: تجربة الحكم في تركيا ملهمة ويهمنا نجاحها

وكالات – السفير

أكد عبد الفتاح مورو، نائب رئیس البرلمان ونائب رئیس حركة النھضة، أن التجربة التركیة ملھمة لشعوب المنطقة العربیة والإسلامیة، معتبرا أن تقدم اقتصاد تركیا “يغیظ” قوى خارجیة تسعى إلى استمرار ھیمنتھا.
وفي مقابلة مع الأناضول، قال مورو إن “وجود حزب العدالة والتنمیة التركي (الحاكم)، وقدرته على الإنجاز ومواجھة التحديات الاقتصادية، يجعل من التجربة التركیة محل اھتمام لنا في تونس”.
وأوضح أن التجربة التركیة أكّدت وجود ديموقراطیة ناجحة في العالم الإسلامي، مكّنت الإسلامیین من إدارة الحوار بین الأطراف المختلفة (السیاسیة والفكرية في تركیا) والإشراف علیه.

واعتبر مورو أن “تركیا التي تتمتع بتقالید خاصة نجحت في تدويل تجربتھا الديموقراطیة، خاصة خلال العشرين سنة الأخیرة (في إشارة إلى میلاد حزب العدالة والتنمیة)”.
وقال إنه أمكن لتركیا خلال السنوات الأخیرة، الاستقرار على مفھوم ديموقراطي قائم على أساس التداول، من خلال عملیة التصويت عبر صناديق الاقتراع، وھذا أمر إيجابي جدا.
نائب رئیس البرلمان التونسي أكّد أن “تركیا نجحت أيضا في تحقیق تداول سلمي للسلطة، بعیدا عن تدخل الأطراف القوية الخارجیة (لم يحددھا)”.
وعلى صعید الانتخابات التركیة، قال مورو “نحن نتابع ّ توجه الأتراك إلى الانتخابات ھذا الشھر بكامل الاھتمام؛ لأن تركیا تبقى نقطة مضیئة في المنطقة الإسلامیة”.
ّ وحث الإسلامیین على التمسك بالديمقراطیة في العملیة الانتخابیة، سواء كان الفوز لھم أو لغیرھم. وتشھد تركیا انتخابات رئاسیة وبرلمانیة مبكرة في 24 جوان الجاري، يتنافس فیھا كل من الرئیس الحالي رجب طیب أردوغان (عن حزب العدالة والتنمیة)، و”محرم إنجة” (عن حزب الشعب الجمھوري).

ويتنافس فیھا أيضا صلاح الدين دمیرطاش (عن حزب الشعوب الديمقراطي)، و”تَ َمل َ قره ُملا أوغلو” (عن حزب السعادة)، و”دوغو برينجك” (عن حزب الوطن)، ومرال أقشنر (عن حزب إيي).

أمن تركیا مھم

واعتبر مورو، أن “ما تشھده تركیا الیوم (في إشارة للاستعداد للانتخابات) يھمنا جمیعا، وما يھمنا أكثر أن تسلم المنطقة من حرب أو صدام عسكري شامل”.
وأضاف أنه “من المھم أن تتصرف تركیا على المستوى الخارجي بحكمة، فوضعھا دقیق في ظل المتغیرات الإقلیمیة والدولیة”.
وحول ما يذھب له متابعون من أن تركیا تواجه حملة نتیجة موقفھا الإيجابي من الثورات العربیة، قال مورو إن ذلك “يكلف ثمنا باھظا لمن يقوم بالثورات أو يساندھا”.

وأوضح مورو أن “الثورة دائما تقدم نمطا جديدا في الحكم، ومنطقتنا (العربیة) لم تعرف ذلك منذ قیام الدولة الوطنیة بعد الاستقلال (في إشارة إلى غیاب الديمقراطیة عن المجتمعات العربیة)”.

مورو اعتبر أن “النمط الجید (الديمقراطیة) ھو الذي سینتصر، لكن أصحاب المصالح سیتضررون من ذلك”. وقال: “لا أعتقد أن تركیا تدخلت في شؤون دول الثورات العربیة، بل إنھا أعطت موقفا حبّذت فیه ھذا المسار (الديمقراطي) كما الكثیرين من الذين ينظرون بتفاؤل إلى الواقع العربي الإسلامي”.

وأكد مورو أن بعض القوى في المنطقة (لم ّ يسمھا) رفضت الموقف التركي المساند للخیارات السیاسیة الجديدة المنادية بالديمقراطیة في العالم العربي.
واعتبر أن تركیا من الدول التي لھا نظرة بعیدة كونھا بلد ديمقراطي، وتوجد فیھا الأحزاب منذ 80 عاما (..) كما أنھا ترى في الديمقراطیة طريقا فعلیا للخروج من الأزمات، وھو ما تعارضه أغلب دول المنطقة، “لذلك ُ و ِضَعتمحل مضايقة”.

واستطرد مورو بالقول: “لیس مفروضا على واقعنا دائما الدكتاتورية والاستبداد وأن نبقى دائما تحت سلطة حاكم غاشم أو حزب ظالم، لذلك فالطبیعي أن تواجه تركیا تلك المواقف، لكن الناس ستفھم ذلك مع الزمن”.

وحول مزاعم البعض في سعي أنقرة إلى السیطرة على العالم العربي، قال “لم أشعر أن تركیا لھا مطامع في ذلك، أو رغبة في إرجاع السلطنة العثمانیة والاستیلاء على بلاد العرب”.

تركیا والتقدم الاقتصادي

اعتبر مورو، أن “تركیا الیوم تساعد على تحقیق التنمیة في دول العالم العربي والإسلامي، وتدعو إلى تشاركیة اقتصادية تمكّن دول العالم الثالث من القیام بحماية اقتصاده بنفسه”.

(وكالة الأناضول)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: