“عبدالله بن نعوم”.. عينة من واقع حقوق الإنسان في الجزائر !

الجزائر – السفير – رشيد عوين (*)
.

عند محاولة ترجمة ما يحدث في الجزائر من قمع وتضييق وإعتداء على الحقوق والحريات وما يطال المناضلين والنشطاء في ميدان الدفاع عن الحريات وحرية التعبير والتدوين والتظاهر ومن خلال مسح سريع لحجم هذا القمع المسلّط من طرف السلطة باستعمال وسائل قمع متعددة ومتنوعة ومنها جهازي الشرطة والدرك من جهة والسلطة القضائية ممثلة في العدالة للوقوف في وجه النشطاء والحد من دورهم النضالي والسياسي ، يمكن إدراج كعينة صارخة لهذا القمع والتضييق وكمثال للإعتقالات المتكررة والمتعددة ومحاضر السماع للأقوال والحجز التعسفي القسري والمحاكمات الصورية وأحكام بالسجن في حق الناشط والمناضل الحقوقي والسياسي عبد الله بن نعوم .
وعند إستجلاء وتسليط الضوء على هذه الحالة المؤسفة كعينة لمعرفة حالة حقوق الانسان في الجزائر وجب معرفة ذلك بالارقام ما تعرض له هذا الناشط من محاكمات خلال هذه السنوات وتعرضه للحبس لعدّة مرات خلال هذه السنوات بدءًا من سنة 2012 إلى 2018.. وقد كانت محاكمات الناشط الحقوقي عبدالله بن نعوم أكثر من 20 محاكمة على مستوى محكمة وادي رهيو وحدها أنتهت كلها بالإدانة بالحبس النافذ والغرامات المالية التي تثقل كاهل الناشط بن نعوم والمهدد في عدم السداد بالتنفيذ من خلال الأكراه البدني .

ما يحدث مع الناشط عبد الله بن نعوم من ضغط رهيب أثر عليه خصوصا على صحته الجسدية وتسبب له في أزمة قلبية إنتهت بعملية على مستوى القلب ،وعلى محيطه القريب والبعيد سلبا وخاصة أسرته الصغيرة والكبيرة كلها.

إن هذا الكم الهائل من المتابعات القضائية فقط على مستوى محكمة وادي رهيو وعندما تقول 20 محاكمة على مستوى محكمة وادي رهيو جاءت كأثر طبيعي محاكامت مقابلة من خلال 20 إستئناف على مستوى مجلس قضاء غليزان والذي كانت كل قراراته وبلا استثناء مؤيدة لاحكام محكمة وادي رهيو.

أما خارج ولاية غليزان فقد تعرض لثلاث محاكمات اخرى في العاصمة ومحكمة غليزان الابتدائية خمس محاكمات انتهت كلها بالإدانة بالحبس النافذ والغرامات المالية منها القضية المسجون عليها الآن، للعلم أن جُل التهم المتابع بها كانت تهمة إهانة هيئة نظامية وتهمة التحريض على التجمهر غير المسلح أغلبها على خلفية تدوينات له على الفايسبوك .

أما عند الخوض في عمليات المحاصرة والمتابعة خارج العدالة كوسيلة ضغط فقد تعرض الناشط الحقوقي والسياسي عبد الله بن نعوم لعشرات الإستدعاءات لمخافر الشرطة من أجل سماع اقواله كلها بين يدي وكيل جمهورية وادي رهيو قد تكيف جنح عند الإقتضاء وستتحول لمتابعات قضائية.

كل ما يحدث للناشط الحقوقي والسياسي عبدالله بن نعوم هي تصفية حسابات سياسية من طرف السلطة على خلفية نشاطه الحقوقي والسياسي وآرائه وتدويناته المناهضة لكل أشكال الفساد والداعية إلى التغيير السلمي لنظام الحكم في الجزائر.

رشيد عوين: * ناشط حقوقي وسياسي جزائري وعضو مؤسس لجبهة رفض لاجئ سياسي ببريطانيا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: