ضُبط متلبسا برشوة.. كمين يطيح برئيس الفرقة الأولى لمكافحة الاجرام

تونس – السفير:

تعهدت السلطات القضائية باحد ملفات الفساد تعلقت برئيس الفرقة الاولى لمكافحة الاجرام بادارة الشؤون العدلية الذي تم ضبطه بصدد الحصول على رشوة ووجهت إليه تهم الارتشاء من قبل موظف عمومي وهو الباعث على ذلك طبقا لاحكام الفصلين 83 و84 من المجلة الجزائية.


انطلقت الأبحاث في قضية الحال بواسطة الادارة العامة للحرس الوطني للابحاث المركزية اثر تقدم مواطن الى المصالح الامنية مفيدا بكون رئيس الفرقة الاولى لمكافحة الاجرام بادارة الشؤون العدلية قد طلب منه تسليمه مبلغا ماليا قدره 2000 دينار على سبيل الرشوة والاتفاق معه على تسلم ذلك المبلغ على مستوى مفترق الياسمينات بن عروس وذلك قصد ضمان تفصي الشاكي من تتبعات جزائية المباشرة ضده لدى نفس الفرقة التي يشرف عليها المشتكى به وتم اعلام النيابة العمومية بابتدائية تونس التي اذنت بفتح بحث.

وبسماع الشاكي تم السماح له باجراء مكالمة هاتفية مع المشتكى به مع تشغيل مكبر الصوت وتسجيل المحادثة وقد تضمنت الاتفاق على التقابل حال انهاء رئيس الفرقة التزاماته المهنية لتسلم المبلغ المطلوب فتم التنسيق مع الشاكي بعد اخذ الاذن من النيابة العمومية لنصب كمين والسعي الى ضبط ذي الشبهة بحالة تلبس ساعة تسلمه المبلغ المطلوب.

وبمزيد التحرير على الشاكي اكد انه توجه الى مقر فرقة الشرطة العدلية بالقرجاني وتم اعلامه انه محل تتبع من قبل مواطن وانه مطالب بخلاص مبلغ مالي قدره 8 الاف دينار فاجاب بانه هو الدائن وليس الشاكي وتمت مطالبته بفض الاشكال او انه سيقع ايقافه ثم تلقى اتصالا هاتفيا من قبل رئيس الفرقة وطلب منه الالتقاء به في مفترق الياسمينات ببن عروس وقد تولى رئيس الفرقة مهاتفة الشاكي مع تشغيل مضخم الصوت وطلب منه تسليمه الفي دينار مقابل غلق الملف وعلى اثر ذلك قرر التقدم الى التفقدية والاعلام عن الحادثة.

وحسب ملف القضية فان الوحدات الامنية بالحرس تولوا تصوير رئيس الفرقة بصدد تسلم المبلغ المالي الذي قال له حرفيا «ما تعطينيش الفلوس قدام الناس واطلع للكرهبة» ثم ألقي عليه القبض.

وباستنطاق رئيس الفرقة «م ف» انكر ما نسب اليه محققا انه لم يطلب من الشاكي اي مبالغ مالية بقصد غلق المحضر المتعلق به وبمواجهته بفحوى المكالمة الهاتفية حقق انه زمن المكالمة كان متواجدا بقاعة الدرس بمقر المدرسة العليا لقوات الامن الداخلي لوزارة الداخلية بصدد تلقي محاضرة وانه لم يكن منتبها الى فحوى المكالمة الهاتفية.

وذكر المتهم خلال استنطاقه انه تولى مهاتفة الشاكي واعلمه انه في طريقه الى مفترق الياسمينات طالبا منه انتظاره لكي يتأكد من كونه احضر مبلغا ماليا قدره الفا دينار المدين به لفائدة الشاكي «ش غ» ثم التوجه برفقته الى مقر الفرقة وذلك بسيارته الادارية غير انه تفاجأ بكون الشاكي قد تقدم نحو نافذة السيارة وتولى اخراج لفافة من النقود من جيبه وألقاها داخل السيارة وانه طلب منه الصعود الى السيارة بغاية استفساره من تصرفه مضيفا ان نيته كانت متجهة نحو تسليم تلك الاموال الى الشاكي غير انه تفاجأ بحلول دورية تابعة للفرقة المركزية الاولى للأبحاث والتفتيش.

وحيث استخلصت دائرة الاتهام من الأبحاث المجراة ان الافعال المنسوبة الى المتهم تشكل في جانبه الاركان القانونية لجريمة الارتشاء من قبل موظف عمومي وهو الباعث على ذلك وانه سعى الى الحصول على رشوة لنفسه وقد تعززت ادانته بتسجيل المكالمة الهاتفية وحالة التلبس التي تم ضبطه فيها ومعاينة المكالمات الهاتفية الواردة على رقم هاتفه وضبط المبلغ المالي بالسيارة.

المصدر: الشروق

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: