صحفي لوموند افريك: ما حصل في تونس “7 نوفمبر ناعم”

تونس – السفير

أكد نيكولا بو Nicolas Beau الصحفي الفرنسي بموقع ‘موند أفريك’ في تصريح خاص لموزاييك أمس الأربعاء 13 جوان 2018 أنه لم يتطرق إلى موضوع الانقلاب في تونس في مقاله المتعلق بإقالة وزير الداخلية لطفي براهم من منصبه.

واعتبر أن وزير الداخلية المقال ليس بأمني فقط بل هو سياسي أيضا وله تراتيب سياسية خاصة به في بلد يمر بوضع معقّد، على حد تعبيره، مقرا بوجود علاقات تجمعه بالمدير التنفيذي لحركة نداء تونس حافظ قائد السبسي.

براهم حاول كسب تأييد الأوروبيين والخليجيين

أوضح الصحفي الفرنسي أن اللقاءات التي جمعت لطفي براهم بالعاهل السعودي تأتي في إطار اجتماعات عادية لوزير داخلية ولغايات سياسية، في الآن ذاته.

واستدرك بالقول ‘من الصادم أن براهم حاول كسب تأييد البلدان الأجنبية الأوروبية منها والخليجية..’

وكشف في الإطار ذاته أن العديد من الأطراف تخطط لاستبعاد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بتعلّة تقدمه في السن، وانه لم يعد قادرا على إدارة شؤون البلاد.

و أضاف أن وزير الداخلية المقال كان يحظى بعلاقات متميزة مع السعوديين والإمارتيين الذين يتبنون خيارات سياسية معينة ويعملون على فرض حلول سياسية في بلادنا .

الغنوشي رفض مقابلتي لأنني انتقدته

تطرق نيكولا بو بالحديث عن علاقته بالمعارضين التونسيين على غرار راشد الغنوشي، قائلا ‘ التقيته باستمرار عندما كان في المنفى في لندن وفجأة لم يعد راغبا في ذلك لأنني انتقدته سنة 2013.’

وفي سؤاله عن سبب تعرّضه للهجوم من الرأي العام التونسي، فسّر أن ذلك حدث بعد تطرقه إلى مسألة مشاركة الإسلاميين والنهضاويين في الحوار السياسي والحياة السياسية بصفة عامة، إضافة إلى تنديده بالأموال السعودية القطرية وأموال التهريب التي لوّثت الاقتصاد التونسي .

حرب خفيّة بين براهم والشاهد

وعن إقالة وزير الداخلية لطفي براهم وعلاقتها بفاجعة مركب قرقنة، قال نيكولا بو إنه لا يعتقد ذلك، مرجحا أن تكون الخلافات بينه وبين يوسف الشاهد هي التي عجّلت بإستبعاده.

وفسر هذه الخلافات بوجود حرب خفيّة بن براهم والشاهد ورغبة كل منهما في فرض سيطرته، لافتا إلى قيام الشاهد بوقف التسميات التي أجراها براهم صلب الداخلية، في المقابل كان براهم متعنّتا مع توجهات الشاهد.

وكشف الصحفي الفرنسي أن وزير الداخلية السابق لطفي براهم كان يريد مراجعة وإعادة النظر في قضية الأمنيين الموقوفين صابر العجيلي وعماد عاشور في علاقة بقضية رجل الأعمال الموقوف شفيق الجراية.

واعتبر الصحفي الفرنسي أن ما حدث مؤخرا في تونس يمكن أن تطلق عليه تسمية ‘7 نوفمبر ناعم’ ، على غرار ما قام الرئيس السابق زين العابدين بن علي الذي استبعد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة لأسباب صحية، قائلا إن الأحداث متشابهة حيث تسعى بعض الأطراف من بينها لطفي براهم إلى إبعاد الباجي قائد السبسي للأسباب ذاتها.

وفي ختام حديثه لموزاييك، شدد الصحفي الفرنسي بموقع ‘موند أفريك’ أنه لم ينتظر إقالة وزير الداخلية لطفي براهم من منصبه لنشر هذا المقال، قائلا ‘لم أمتلك المعلومات الكافية وإلا لنشرت مقالي منذ فترة..’

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: