شوقي قداس: تونس لا تمتلك إلى حد الآن قانونا يحدد ضمانات “التنصت” على المواطنين

تونس – السفير – أمينة قويدر

قال رئيس الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصيّة شوقي قداس إن ” التنصّت” معمول به في جميع الديمقراطيات شرط أن يكون بإذن قضائي في إطار قانون يسمى عادة ” قانون الاستخبارات” الذي تفتقر إليه تونس إلى حدود الان، وذلك في تعليق منه عن تأكيد نقابة الصحفيين “تنصّت” وزارة الداخلية عن أعضاء المكتب التنفيذي، وأحد الصحفيين.

وأوضح شوقي قدّاس، في تصريح لـ”السفير” اليوم السبت 3 فيفري 2018، أن هذا القانون يحدد كل الإمكانيات والوسائل التي تمكن من جمع المعلومات التي تحمي الدولة، مشيرا إلى أن الدستور التونسي في فصله 49 نص على الشروط التي بموجبها يقع وضع الحد للحقوق والحريات، والشرط الموجود هو ” التناسب” أي أن لا تكون الوسيلة المستعملة في ذلك أقوى من الهدف الذي تريد السلطة الوصول إليه.

وأضاف قدّاس أن هذه الشروط تطبّق على ” التنصت” الذي يعتبر أمرا مهما للدولة ولكن لابد من التساؤل عن الضمانات، مشددا على أنه طالب في عديد المرات السلطات التونسية بسن قانون يحدد هذه الضمانات ولكن يبدو أن هذا القانون خارج برنامج عملها، وفق تعبيره.

وبيّن شوقي قداس أن الاستخبارات مهمة لحماية وجود الدولة، ولكي يكون العمل مؤطرا يجب أن يتم تأطيره بسن قانون في هذا الخصوص، مشيرا إلى أنه يستبعد أن يكون قد تم التنصت على صحافي دون إذن قضائي، ولكن يعتبر خرق إن لم يحصل هذا الاذن.

وأوضح شوقي قداس أن “التنصت” لا يدخل في إطار صلاحيات الهيئة لأنه يهم الحياة الخاصة للشخص التي تسهر الدولة على حمايتها، وهذه الحياة أوسع من المعطيات الخاصة التي تدخل في مهام هذه الهيئة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: