سُحبت منه الحصانة الدبلوماسيّة: الإعلان عن إقالة الغرسلي يفتح باب التأويلات !

تونس – السفير

كشف مصدر مأذون بوزارة الشؤون الخارجية، مساء اليوم الجمعة، أنّه تم إنهاء مهام محمد ناجم الغرسلي كسفير لتونس لدى المملكة المغربية منذ نهاية أكتوبر الماضي. وقد جاء ذلك بُعيد وقت قصير من إصدار وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري بلاغا توضيحيا يفتح بدوره باب التأويلات.

ومع أنّ وكالة تونس إفريقيا للأنباء التي كُلّفت بنشر التصريح المذكور قد أشارت إلى أنّ مصدرها المأذون لم يذكر الأسباب التي تمّ على أساسها اتخاذ هذا القرار، فإنّه يعود بطبيعة الحال إلى علاقة الغرسلي حين كان وزيرا للداخلية بقضية الاعتداء على أمن الدولة الخارجي التي تورّط فيها رجل الأعمال شفيق الجراية الموقوف منذ يوم 23 ماي 2017 في إطار حملة مكافحة الفساد.

وكانت اليوم قد راجت أنباء وتأكيدات عن إصدار قاضي التحقيق العسكري المحكمة الإبتدائية العسكرية بتونس بطاقة إيداع بالسجن في حقّ محمد ناجم الغرسلي، غير أنّ وكالة الدولة العامة لإدارة القضاء العسكري سارعت إثرا ذلك بإصدار “بلاغ توضيحي” اعتبرت أنّ ما تمّ تداولته “لا أساس له من الصحة”، مُضيفة أنّ الإجراء الوحيد الذي شمل المعني بالأمر، في الوقت الراهن، تمثل في سماعه كشاهد في القضية بصفته وزيرا سابقا للداخلية. كما بيّنت أنّ أيّ تغيير في المركز القانوني للأطراف المشمولة بالبحث التحقيقي يستوجب بالضرورة استكمال بعض الإجراءات الأوليّة الأساسيّة.

ويُثير حرص وكالة الدولة العامّة لإدارة القضاء العسكري في بلاغها على استخدام عبارة “في الوقت الراهن” للحديث عن تعامل القضاء العسكري مع الغرسلي “كشاهد” تساؤلات مشروعة عدّة، لاسيما عند توضيحها أنّ “أيّ تغيير في المركز القانوني للأطراف المشمولة بالبحث التحقيقي يستوجب بالضرورة استكمال بعض الإجراءات الأوليّة الأساسيّة”. وبما أنّ البلاغ يتعلق بالغرسلي تحديدا، فالأرجح أنّ المقصود هو أنّ أيّ تغيير في صفته من شاهد إلى مشتبه فيه أو متّهم إنّما يتطلّب إجراءات أساسيّة كإجراء رفع الحصانة وما إلى ذلك…

الجدير بالذكر أنّ محمد ناجم الغرسلي كان قد تسلّم أوراق اعتماده سفيرا فوق العادة مفوّضا لتونس لدى المملكة المغربية من رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي يوم 17 فيفري 2016، أي أنّه قضى فترة قصيرة جدا على رأس السفارة ولم يستكمل أصلا مدّة 9 أشهر. وهو ما يؤكّد جسامة الملف المطروح في شأن وزير الداخلية التونسي الأسبق في قضيّة تتعلق بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي، ولا يتعلق فقط بمجرّد الاستماع إلى شهادة شاهد!!!.

الشارع المغاربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: