رأي: 17 ديسمبر زلزال من الفوضى هدم كل أشكال الأمن والاستقرار !

تونس – السفير

بقلم: رضا البناني

17 ديسمبر ذلك الزلزال من الفوضى الذي اضاع افق القيم وظهرت فيه الات عمل على ابادة كل مقومات الدولة وهدم كل اشكال الامن والاستقرار ذلك اليوم الذي اكد لنا هشاشة مكونات الاحزاب واستقالت القوى الصامة وظهور اشكال السرقات والانقضاض على بقايا براءة بعض الغاضبين من الجهات الداخلية في كل الاقطار العربية بدون استثناء تتصدرها تونس وانتشار ادوات النهب واتساع رقعة المهربين وزارعي الفوضة وظهور قناصة لم يعهدها الشارع العربي..

عمليات اشعلت غضب عديد الجهات … عندها ظهر لنا ان جل البلدان العربية كانت تمارس العهر الثقافي ولم تكن لها اي رهانات اوتحديات ثقافية واقتصادية وحضارية كما ان من كان يدعي المعارضة ظهر افرغ من فؤاد ام موسى ولا يمتلكون حتى القدرة على ادارة حي شعبي صغير ….
وظهر كذلك الجشع الكبير عند الاغلبية … فكثير ممن شاهدناهم متلبسين بالسرقة والسطو تحولوا الى جرحى ثورة وشهداء …..ك
ما تبين ان المنظومات الامنية لم تكن كما تخيلناها وتاكد لنا ذلك التدخل الاجنبي الهجين في الشان الداخلي للدول العربية … وتعرت المسألة في ليبيا وفي مصر وفضح النظام السوري نوايا الغرب نوايا الاستعمار …ومشاريع الصهيونية …

فبعد العراق واعدام الشهيد صدام وتوطين نظام اقل ما يقال فيه انه غريب عن العراق وجد هذا العدوان سوريا عصية عليه متاصلة الثقافة، امنها وجيشها عقاءدي مؤمن بدولته وبارضه وبكيانه فتكسرت نوايا الاستعمار على اطراف اسواره … وسقطت الانظمة التي لم تؤسس لبعد شعبي واستراتجية امنية وعسكرية تظمن امن الشعب واستقراره ….. جبن المحيطين بالرءيس التونسي بن علي هي من الامثلة السيءة على سهولة سقوط النظام التونسي وصورة الرءيس السوري ومحيطه كانت الصورة المثلى للوطنية وحكمة النظام …

وانا هنا لا اريد ان اتحدث عن الانظمة العسكرية .. تعرت الوجوه التي تم تكليفها بهدم الانظمة الوطنية التي ترفض المشروع الصهيوني.. رغم قبولها باذلال الشعوب وتمسكها بمرض الكرسي …. الشعوب فقط هي التي تستطيع ان تثور وان تهدم الفاسد وتبني على الاسس الصحيحة …

فهل نحن فعلا اصبحنا في حاجة اكيد الى الثورة وفق برنامج مرحلي تكون الخطوة الاولى على المنوال الثقافي … فالعولمة تستوجب حزام ثقافي وطني يمنع من الخروقات والانبتات …و……ثم ثورة اقتصادية تضمن تقاسم الثروات وحظوظ التنمية.. ثم ثورة من اجل الهوية و قيم التواصل وقوانينه…. ولننا مع ذلك نحي كل صادق من الجهات الداخلية خرج لانه مؤمن بوطنه فتظاهر ليعبر عن رفضه للواقع … ولم يكن له اي ارتباط ببرنامج اجنبي استعماري…

لقد تاكد لنا اعتذار جل الرؤساء العرب لسفراء امريكا على الشعارات التي تم رفعها في مسيرات التعبير عن رفض قرار ترام حول القدس…..والتعهد بحماية السفارات والرعايا الامريكان … حتى وان ادى الامر الى قتل كل الشعوب العربية … المهم سلامة الامريكان في كل مكان …..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: