خمسة دوافع تحتاج معرفتها وراء عملية “غصن الزيتون” في عفرين ؟

السفير – وكالات

بدأ الجيش التركي عملية “غصن الزيتون” العسكرية يوم السبت الماضي في عفرين السورية للقضاء على “وحدات حماية الشعب” التي تعتبرها تهديدا أمنيا
محدقاعلى حدودها.

وفي 20 جانفي، كانون الثاني / يناير، أطلقت تركيا عملية “غصن الزيتون” لتطهير منطقة عفرين السورية الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردية/ وحزب العمال الكردستاني.

بدأ الهجوم الجوي والبري بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة عن خططها لمواصلة تقديم الدعم العسكري لوحدات حماية الشعب في سوريا، وهي الجماعة الإرهابية التي تحالفوا معها في معركتهم المحسومة ضد “داعش”، على الرغم من أن “داعش” هزمت تقريبا في البلاد.

وهذه أهم النقاط الرئيسية التي دفعت إلى العملية في عفرين:

1 تقول ترکیا إن وحدات حمایة الشعب لدیھا طموحات في إقامة منطقة مستقلة ذاتیا بالقرب من حدودھا الجنوبیة الشرقیة

بدأت وحدات حماية الشعب بمساعدة الجيش الأمريكي معركتها ضد “داعش” في عام 2014. وهي تسيطر على ربع الأراضي السورية الآن. وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب تستخدم دعم القوى العالمية للإبقاء على قبضتها على شمال شرق سوريا وأن معركتها ضد داعش هي ذريعة.
وبعد ثلاث سنوات، تم القضاء على داعش تقريبا في المنطقة، ولا تزال وحدات حماية الشعب مدعومة من الولايات المتحدة. وهذا يثير تساؤلات حول أهدافها الرئيسية في المنطقة، والدعم الأمريكي المستمر الذي تحظى به ؟؟

وفي 13 كانون الثاني / يناير جانفي الجاري، أعلنت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة أنها ستشكل “قوة أمن حدودية” قوامها 30 ألفا تضم ​​أعضاء من وحدات حماية الشعب بالقرب من الحدود التركية في شمال سوريا.

2. أكبر مخاوف تركيا هي التهديد الأمني ​​من وحدات حماية الشعب

يذكر ان وحدات حماية الشعب هى الجناح السورى لحزب العمال الكردستاني الذى تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى منظمة ارهابية.
وتجدر الاشارة الى ان حزب العمال الكردستانى يقوم بعمليات إرهابية ضد الدولة التركية منذ اكثر من 30 عاما فى حملة دموية اسفرت عن مصرع اكثر من 40 الف شخص بمن فيهم مدنيون.

وكثيرا ما قامت حماية الشعب / حزب العمال الكردستاني بالتسلل إلى الأراضي التركية عبر جبال عفرين. كما بذلت جهودا متواصلة لدعم الإرهاب في تركيا عن طريق تهريب المسلحين والأسلحة والذخائر من سوريا إلى تركيا.

3. تركيا تقول إن العملية مهمة لتحرير شعب عفرين

في حزيران / يونيو، جويلية 2015، حاولت وحدات حماية الشعب / حزب العمال الكردستاني القيام بعملية تطهير عرقي للعرب والتركمان الذين يعيشون في تل أبيض، مما أجبر العديد منهم على الهجرة. لذلك هدد وجودهم في شمال سوريا العرب والتركمان المحليين، وكذلك الأكراد الذين لا يؤيدون وحدات حماية الشعب في نزعاتهم الانفصالية. ومعظم السوريين الذين فروا من الأراضي التي تحتلها وحدات حماية الشعب المحمية في تركيا.

4. عفرين مهمة لمنع التهديدات الإقليمية الأكبر

أي تحرك من قبل وحدات حماية الشعب للمطالبة بمزيد من الأراضي في شمال غرب سوريا يعني أن جهود تركيا خلال عملية درع الفرات والخطوات المتخذة في منطقة التصعيد في إدلب لتحقيق الاستقرار في شمال غرب سوريا سوف تذهب إلى الإهدار.

وتعارض إنشاء منطقة إدلب للتصعيد، التي أيدتها تركيا وروسيا وإيران، مع مصالح الجماعة الإرهابية. عندما أنشأت تركيا نقاط مراقبة في شمال إدلب، وعفرين المجاورة إلى الشمال، أصبحت نقطة حساسة بالنسبة لأنقرة تقول أنها تريد التقدم إلى البحر الأبيض المتوسط.

كما أطلقت القوات المسلحة التركية عملية درع الفرات بين المنطقتين اللتين تسيطر عليهما وحدات حماية الشعب، عفرين ومنبج، في آب / أغسطس 2016، جنبا إلى جنب مع الجيش السوري الحر. ولم تقتصر العملية على تطهير منطقة داعش فحسب، بل منعت أيضا وحدات حماية الشعب / حزب العمال الكردستاني من إنشاء ممر بين موقعي وحدات حماية الشعب.

وتسيطر وحدات حماية الشعب على 65٪ من الحدود التركية السورية. وكانت الأولوية التركية هي منع الأراضي الصلبة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب على الحدود، لأنها ستهدد ارتباط تركيا بالعالم العربي والتركمان السوريين.

وقد هاجمت الجماعة باستمرار الجيش التركي منذ ذلك الحين.

5 يمكن لـ”غصن الزيتون” أن يغير ديناميكيات الحرب السورية

وعندما زادت الولايات المتحدة دعمها لوحدات حماية الشعب الإرهابية في شمال شرق سوريا، أغضبت تركيا وقادتها إلى التعاون مع موسكو في عام 2016. وعلى الرغم من دعم البلدين للجانبين المتضادين، فقد أصبحا ضامنين لأربع مناطق للتخفيف من التصعيد اتفق عليها في محادثات أستانا.

إلا أنه منع أحيانا تركيا من القتال ضد وحدات حماية الشعب، وأصر أيضا على إشراك المجموعة في الاجتماعات الدولية للحديث عن مستقبل سوريا. وهذا يثبت أن روسيا لم توافق قط على موقف تركيا من هذه المجموعة، التي كانت مصدر قلق آخر لأنقرة بشأن الخطط المستقبلية لوحدات حماية الشعب.

من ناحية أخرى، وافقت روسيا، التي تسيطر على المجال الجوي السوري، مع تركيا على الطائرات التركية باستخدام المجال الجوي للعملية على عفرين ضد وحدات حماية الشعب. ووجه بيان من وزارة الدفاع الروسية باللوم إلى البنتاغون على اتخاذ خطوات استفزازية مع توفير الأسلحة الحديثة للجماعات التي تدعمها في سوريا، مشيرا إلى وحدات حماية الشعب.

وفي الوقت الذي تدعم فيه الولايات المتحدة بشكل مستمر وحدات حماية الشعب، فإن الولايات المتحدة تنفي أي احتمال للنزاع بين حلفاء الناتو. وقال المتحدث باسم البنتاغون اريك باهون “ان الحلفاء لا يراقبون دائما ولكنهم مستعدون للعمل معا”. لكن الجنرال جوزيف فوتيل قائد القيادة المركزية الامريكية قال ان عملية تركيا فى عفرين ستكون انحرافا عن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش في سوريا.

وفي اليوم الثاني من العملية، دعت وزارة الخارجية الأميركية تركيا إلى ممارسة ضبط النفس في بيان. واضافت “ان الوزير تيلرسون ابلغ نظرائه الاتراك والروس في اتصال هاتفي السبت ان الولايات المتحدة قلقة جدا ازاء الوضع”.

وقال رئيس تركيا رجب طيب اردوغان ان العملية في عفرين ستنتهي في وقت قصير جدا وان منبج السورية ستكون الوجهة المقبلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: