خطير/ وسط العاصمة تونس: هذه قصة “الفيلا” التي كشفت “مافيا” خطيرة أقوى من الدولة؟

تونس – السفير – ضياء الدين

هذه الفيلا الفخمه تقع بنهج الفجر ملاصقه للجامعه التونسيه لكره اليد متوال فيل وسط العاصمة تونس. وهي على ملك المرحوم عبد الكريم بن سعيد ،الذي توفي بدوره و شقيقه محمد صالح بن سعيد … في نفس الوقت في ظروف غامضه ومشبوهه جدا عام 2009 !!؟؟وقد تركا وراءهما عقارات واموال طائله تقدر بملايين الدنانير.. وكالمرحومه خديجه نصر في الحمامات لم يتركا اي وريث شرعي..

وبطبيعة الحال لم تمر الحكايه على أصدقائنا من تجّار العقارات “السوداء”مرور الكرام، فقد خطرت ببالهم هذه المره حيلة لا تخطر على بال الشيطان نفسه.. وهي إقحام امرأة فقيرة أصيله القيروان وتقيم في حي شعبي في العاصمة وجعلها متزوجة من المرحوم عبد الكريم بن سعيد زواجا رسميا عاديا بعدل إشهاد حقيقي وشاهدين حقيقيين… الا أن الزوج هنا هو الوهمي سوى بطاقه تعريفه الوطنية.. وهو آخر من يعلم انه متزوج وانتقل الى رحمة الله وترك أرملته السوداء التي بحكم الشرع والقانون أصبحت الوريثة الوحيدة للمرحوم الثري ثراء فاحشا.

كل شيء مرتب لدى مافيا العقارات. فخيوطها وعيونها على دفاتر الحالة المدنيه و الملكية العقارية.. والمحاكم العقارية والقباضات الماليه والشرطه الفنيه وجميع اجهزه الدوله تقريبا، بل حتى مصالح الدفن ومقبرة الزلاج؟
مما خول لمافيا العقارات معرفه المرحومين وما يملكان وأنهما ليس لهما اي وريث شرعي وحسب ما يبدو فقد علم ايضا افراد العصابه متى ينتقلان (الأخوان سعيد) إلى جوار ربهما.!!
وبحكم جهل وسذاجه الأرملة فقد مكنوا احد شركاءهم (إطار سام سابق في وزارة سيادية مهمه) من توكيل مفوض من طرفها يخول لهولاء التصرف في جميع أملاك المرحومين التي من المفروض إن تعود الى الدوله… وأول تصرف هو بيع الفيلا الفخمه في الصورة الى متحيل مغربي الجنسيه (صاحب حكايه اخرى من حكايات التحيل) كبداية ثم سحبوا مبلغا كبيرا جدا من أموال المرحومين من الخزينه العامه وطبعا تحت أنظار المسؤولين ممن يهمه الأمر..

14713558_1375732912439171_7448869901084075208_n

14741751_1376310242381438_442940363_n

وبعد عمليه استباقيه أمنيه فريدة من نوعها، تم كشف أحد أهم خيوط العصابة وحجز وثائق وأختام مزورة والقبض على أخطرهم بوسط العاصمة وهو متحيل معروف منتحل شخصية ضابط أمني سام وله علاقات كبيرة بأمنيين ومسؤولين في عدة إدارات رسمية ووزارات وذلك في شهر ماي سنة 2012.

ولكن عوض تكريم الأمنيين الذين قاموا بهذا الإنجاز المهم، تم العكس تماما وهو معاقبه أصحاب العمليه الاستباقية والتنكيل بهم وعلى رأسهم محافظ الشرطة الأعلى حاتم خربوش. وفي المقابل تكريم مافيا العقارات وتسهيل إفلاتها من العقاب.

قضية خطيرة مثل هذه القضية التي تم فيها الكشف عن عصابة أخطر ذات علاقات ونفوذ كبير في الدولة وتحوم حولها شبهات جرائم عديدة منها، التزوير والاحتيال والاستيلاء على ملك الغير والتصرف به وتزوير وثائق رسمية والارتشاء وحتى القتل، لا يجب ان تمر مرور الكرام لاسيما وأنّ الأمنيين الشرفاء الذين ضحوا بكل شيء من اجل كشف الحقيقة وخدمة الدولة والصالح العام وقع عزلهم عن عملهم وإذلالهم وتلفيق التهم إليهم باطلا، لا لشيء إلا لأنهم خيروا مصلحة الدولة والشعب على مصالحهم الخاصة واختاروا العمل بضمير ووفق القانون الذين أقسموا على تنفيذه وتطبيقه على الجميع سواسية..

فأين الدولة وهيبتها وأين مكافحة الفساد وحفظ مصالح الناس والمصلحة العامة؟ ولماذا يقع التنكيل بكل من يسعى لكشف الحقائق ومقاومة الفساد بأنواعه؟ وهل فعلا هناك أناس اليوم منهم أمنيون ورجال أعمال ومتنفذون فوق القانون وفوق الدولة؟؟ وأين السلط الرسمية مما كشفه محافظ الشرطة الأعلى حاتم خربوش؟؟ أم أنّ البقاء اليوم فقط للأقوى والأكثر فسادا وسرقة ونهبا للمال العام والخاص؟

2 تعليقان

  1. أين ذهبت هيبة الدولة و لماذا يقع فقط تهوبل المتجاوزين من عيار ببوش بو مصة

  2. كمال حمادي

    شكرا على إثارة الموضوع . . ولكني أشك كثيرا – إن لم أكن على يقين – في إمكانية فك رموز هذه الجريمة مثل كثير غيرها . . هناك عصابات أقوى من الدولة وبالتالي فهي فوق القانون . !

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*