خطير: منظمة إرهابية عالمية تمتلك وتدير مدارس ومعاهد تكوين في تونس

تونس – السفير – ضياء الدين

صنّفت الحكومة التركية مؤخرا منظمة فتح الله كولن “الخدمة” كمنظمة إرهابية بعد تورطها في تكوين كيان مواز في تركيا والعمل على الاستيلاء على السلطة بصفة انقلابية وبخلاف الطرق الشرعية الديمقراطية لاسيما بعد ظهور تورطها في المحاولة الانقلابية العسكرية الأخيرة بتاريخ 16 جويلية يوليو 2016.

وتقوم هذه الحركة الدينية الفكرية والتي يتزعمها الإمام الصوفي فتح الله كولن الفار والمقيم بولاية بنسلفينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، على العمل الاجتماعي والإعلامي من خلال عديد الجمعيات والمنظمات والمؤسسات الإعلامية وكذلك على العمل التربوي التعليمي من خلال ارتكازها على آلاف المدارس في جميع أنحاء العالم (2000 مدرسة في 160 دولة) لديها شبهات كبيرة في مصادر تمويلها وهي تعمل على الترويج إلى أفكار وعقيدة حركة كولن المصنفة إرهابية.

fathlaj

وقد علمت جريدة السفير التونسية من مصادر خاصة أن هذه المنظمة الإرهابية تتحوز على عدد من المؤسسات في تونس، منها مدرسة عالمية حديثة خاصة في جهة الشرقية 2 هي مدرسة خير الدين التونسية الدولية KTIS تدرس التلامذة التونسيين والأجانب وقد قام بزيارتها مؤخرا وزير التربية ناجي جلول رفة عدد من نواب نداء تونس كما يظهر في منشوراتها.

DSC_0398 (1024x683)

IMG_5097

رابط موقع المدرسة http://www.ktis.com.tn/?q=node

وكذلك تمتلك منظمة فتح الله كولن “الإرهابية” مدرسة لتكوين اللغات بجهة محمد الخامس وتحديدا نهج النيجر وهي مدرسة “البوسفور” للغات الحية تقوم بتكوين الراغبين في عدد من اللغات منها اللغة التركية والألمانية والإنجليزية..
وهي مدرسة تابعة لحركة غولن بصفة غير مباشرة كما هو الأمر بالنسبة لمدرسة خير الدين الدولية عن طريق أعضاء المنظمة في تونس.

17-02-16 00 37 19

رابط موقع المعهد http://www.bosphoreacademie.com/

كما تستقبل تونس مجلة “حراء” التابعة لفتح الله كولن والتي يكتب فيها إلى جانب عدد من الناشطين من أعضاء منظمته المشبوهة عدد من الباحثين والأساتذة في الفكر والحضارة وأصول الدين. وهي مجلة تصدر كل ثلاثة أشهر وتوزع وتباع في تونس.
كما يكتب في مجلة حراء بعض الأساتذة الجامعيين التونسيين في الحضارة وأصول الدين وهم د علي المحجوبي ود. جمال الدين الدراويل ود. محمد بوزغيبة وأ.د. عمر عارف آغا أوغلى من جامعة الزّيتونة -تونس. كما هو مدرج بموقع المجلة.
وتدعو المجلة كغيرها من المؤسسات الإعلامية لمنظمة كولن المصنفة إرهابية، إلى أفكار الرجل وتصوراته الاجتماعية والدينية كما تعمل على تسهيل تغلغل أعضاء منظمته في المجتمعات العربية والغربية والإسلامية واستقطاب الأتباع والمناصرين.

17-02-16 00 59 41

رابط المجلة http://www.hiramagazine.com/

وجدير بالذكر أن تركيا وعقب المحاولة الانقلابية العسكرية الفاشلة والتي راح ضحيتها 248 قتيلا وأكثر من ألفي جريح في ليلة 16 جويلية يوليو الدموية، قد قدمت مطالب تسليم مشتبه بهم ل16 دولة فروا ما بين 2013 و2016 وتورطوا في الضلوع في محاولات الاستيلاء على السلطة في الدولة عبر التغلغل في مفاصلها أو دعم والمشاركة في المحاولة الانقلابية.

كما قامت بعض الدول العربية والإسلامية بغلق المؤسسات التي ترجع لمنطمة كولن الدولية على غرار المغرب التي قامت مؤخرا بإغلاق مدارس “الفاتح” التابعة للمنطمة الإرهابية “فيتو” FETO . ومازالت تركيا تنتظر الدول الأخرى للقيام بنفس الإجراء نظرا لخطورة هذه الجماعة على تركيا وكذلك على الدول التي تقيم فيها بغاية تنفيذ مشروع كولن بالسيطرة على الحكم والتغلغل في الأنطمة القريبة ولاسيما العربية والإسلامية.

يذكر أن السلطات بجنوب إفريقيا اكتشفت منذ أيام شراء مجموعة من منظمة كولن لشركة سلاح “ميلكور” بالبلاد بشكل غير قانوني وهو ما مثل خطرا على الدولة وخلق جدلا واسعا داخل جنوب إفريقيا التي من المنتظر أن يلجأ إليها كولن في صورة طرده من الولايات المتحدة الأمريكية بعد الضغوطات التركية الكبيرة والأدلة الدامغة التي قدمتها في تورط الرجل ومنظمته في المحاولة الانقلابية وسفك دماء الأتراك الأبرياء. وهو ما يؤشر إلى قوة نفوذ الجماعة في جنوب إفريقيا وتغلغلهم فيها إلى حد سمح لهم باقتناء شركة معروفة في تصنيع وتوزيع أسلحة ميلكور التقليدية.

ورغم وجود هذه المؤسسات المشبوهة في تونس وتوزيع منشوراتها في الأسواق لم ترد في التقارير الدبلوماسية الدولية بعد طلب الدولة التركية من السلطات التونسية تسليم مشتبه بهم في علاقة بالمنظمة المذكورة أو غلق أي من مؤسساتها. كما لا يزال الموقف الرسمي التونسي غير واضح من هذه المؤسسات المنتصبة في بلادنا على غرار عشرات المؤسسات التعليمية الأخرى والتي تحوم حولها شبهات كبيرة في تبييض وغسيل الأموال وعلاقتها بالمجموعات والمنظمات الإرهابية الأجنبية..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*