خطير/ رصد تحرّكات واجتماعات رئيسي الجمهورية والحكومة: هكذا تجسّسوا على قصر قرطاج !!

تونس – السفير

رصد تحرّكات واجتماعات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة
التحقـيق مع مسؤول أمني بالمرسى وتمويل سياسيين كشفا التآمر علـى أمـــــن الدولــــة

 

في الجزء الثاني من التحقيق حول اتهامات رجل أعمال فرنسي في تزعمه شبكة تجسس كشفتها التحقيقات مع المدير العام بوزارة أملاك الدولة و مستشار بوزارة الصحة تبين وجود تطبيقة مشبوهة داخل قصر قرطاج ..

أسرارا جديدة عن شبكة التجسس التي اعترف بها مدير عام بوزارة أملاك الدولة أثناء التحقيقات معه ..

كان المدعو جان «د» الفرنسي يقوم بتسليم أجهزة من نوع «ايباد»Ipad لكل المجموعة التي تتعامل معه. و هو ما اعترف به سليم «ق». و أكد أنه بالإضافة الى حصوله على مبالغ مالية من قبل الأجنبي الحامل للجنسية الفرنسية فقد حصل أيضا على جهاز متطور سرق منه لاحقا. و تحصل المستشار أيضا على نفس الجهاز. هذا بالإضافة الى القيام باجتماعات على متن يخت فخم على ملك الأجنبي . وأكد المتهم أن حصولهم على أجهزة متطورة كان الهدف منه استعمالها في التعامل مع جان «د» وإرسال تقارير و “ايميلات” عن التطورات التي تشهدها الساحة السياسية في تونس هذا بالإضافة الى نقل أسرار اجتماعات يقوم بها كبار مسؤولي الدولة و هياكل الأحزاب و خاصة النافذة منها التي تتصدر المشهد التونسي .

التطبيقة و الشكوك
أكد سليم «ق» أن رجل الأعمال الفرنسي اليهودي جان «د» أكد له خلال أحد اللقاءات أن ابنه روبار «د» تولى إنشاء تطبيقة متطورة جديدة يتم وضعها في الهواتف الذكية. وتسمح لمستعمليها بتقييم الأداء السياسي للشخصيات الفاعلة سياسيا و اقتصاديا و سياحيا و أمنيا. و تحدد نتائج الاستفتاءات السياسية بوساطة من الخبير م «ج» المتهم بدوره في القضية بسبب إدخال التطبيقة «المشبوهة» الى قصر قرطاج للتجسس على تحركات و اجتماعات و مكالمات رئيس الجمهورية.

المعلومات الخطيرة

تبين أن المدعو جان”د” كان يتحصل يوميا عبر رسائل الكترونية “ايميلات” أسرار السياسيين و خاصة أصحاب القرار هذا بالإضافة الى حصوله على أسرار بعض اللقاءات التي جمعت رئيس الحكومة بعدد من قيادات الدولة على غرار اجتماع سري جمع يوسف الشاهد بالرئيس المدير العام السابق للإدارة العامة للديوانة .

كما تم تسليم جان»د» وثائق هامة مثل لقاءات تقوم بها جمعيات دولية على غرار اللقاء الذي قامت به جمعية أفريقية للحوار. و حضرها عدد هام من الوزراء والسياسيين .وأكد المدعو سليم «ق» أن رجل الأعمال الفرنسي كان يعلم بكل تحركات رئيس الجمهورية. وهو ما جعله يسافر قبل زيارة الرئيس الى باريس بفترة قصيرة إثر دعوة من الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند. و من جهته أكد المتهم الثاني جان.د في القضية أنه أرسل مواطنه جاك “د” لحضور الاجتماع بدعوة من قصر الايليزيه .

التفاصيل
وحسب اعترافات المتهمين في القضية تم تسليم عدد من السياسيين و مدراء في بعض الوزارات مبالغ مالية و هدايا فخمة و لقاءات على متن يخوت ورحلات في اتجاه باريس و إقامة مجانية مقابل خدمات غير قانونية للمدعو جان «د» و عدد آخر من المقربين منه و من بين هذه المبالغ نجد:

تسلم رئيس حزب :«م م» مبلغا ماليا يقدر ب40 ألف دينار.
مدير عام سابق للديوانة : رحلات الى باريس و دفع معاليم بناء منزله ورحلات عبر اليخت.
مبالغ مالية و هدايا لمسؤول أمني بالمرسى .
أجهزة من نوع «ايباد»Ipad لمسؤولين بالدولة .
مبالغ مالية هامة لـ4 مسؤولين بوزارتين.
فيلا لمدير عام سابق بوزارة السياحة
محاولة تعيين المدير العام السابق للديوانة رئيسا مديرا عاما لشركة بترولية.
دعم 3 لقاءات لجمعيات.
دفع معاليم رحلات الى باريس للخبير الاقتصادي و خبير أمني.
بعث شركة وهمية بقمرت.
بعث مدرسة خاصة بتدخل من وزير تربية سابق معروف.

المسؤول الأمني
كما علمنا أنه تم أيضا التحقيق مع مسؤول أمني بالمرسى مختص سابقا في مكافحة الإرهاب بتهمة تقديم تقارير لرجل الأعمال الفرنسي جان»د» مقابل هدايا ثمينة. و أكد المسؤول أنه تعرف الى المتهم الثاني منذ 2008. وتواصلت العلاقة الى غاية 2017. حيث استنجد به في إحدى المناسبات بعد أن استراب في أعوان تابعين للشركة الوطنية للكهرباء . واعتقد أنهم أمنيون كشفوا أمره.

و أكد أيضا المسؤول الأمني أنه حضر لقاءا هاما جمع جان «د» بشخصيات تونسية من سياسيين ورؤساء أحزاب .

 

المصدر: الشروق

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: