خطير جدا: مدير مدرسة ومعلم يعذبان التلاميذ ويجبرانهم على العمل الفلاحي وقت الدروس.. ومعلمة تحاول الانتحار بعد كشف الحقيقة (وثائق)!

تونس – السفير

حوّل مدير مدرسة بنبر من ولاية الكاف وأحد المعلمين مدرسة ابتدائية إلى مزرعة خاصة، حيث يعمد الرجلين المذكورين إلى استعمال التلاميذ غصبا في الأشغال الفلاحية بأرضهما وإجبارهم على ذلك إضافة إلى ضربهم وتعذيبهم إذ رفضوا ذلك، إلى جانب عدم فتح المدرسة أيام السوق الأسبوعية للتنقل المعلم والمدير للسوق لبيع أغنامهم وممارسة التجارة. وذلك وفق ما جاء في محاضر بحث موثقة بعد أن أقدمت المعلمة فوزية طالبي على الإبلاغ عنهما وما يفعلانه بالمؤسسة العمومية والتلاميذ الذين من المفترض أن يكونوا أمانة لديهما.

ويذكر أن المعلمة المذكورة وبعد تسجيل فيديو يوثق عملية التعذيب والضرب والتجاوزات الخطيرة للمعلم ومدير المدرسة وبعد أن تم إيقافهما رسميا، بعد الإبلاغ عنهما وبينما كانت مندوبية التربية ووزارة التربية لا تحركان ساكنا، تم هرسلة المعلمة بالجهة ودفعها إلى محاولة الانتحار الأسبوع الفائت.
وقد نشر النائب ياسين العياري ملف المعلمة التي تم تسوية وضعيتها سابقا وليست معلمة نائبة كما يروج البعض، وقال أنه تقدم بطلب لاستجواب وزير التربية مرفق بالوثائق المذكورة والمنشورة لاحقا.

وفيما يلي نص ما كتب النائب ياسين العياري على صفحته الخاصة فايسبوك:
لماذا أقدمت الآنسة فوزية الطالبي (معلمة نائبة) على إضرام النار في جسدها يوم 6 أفريل 2018 أمام المندوبية الجهوية للتربية بالكاف؟
هل فعلا لأجل الإنتداب ؟
قمت بالتحقيق و ما وصلت إليه فعلا صادم و مخجل و فضيحة!
هل تقتل الوزارة منظوريها؟
سؤال كتابي إلى السيد وزير التربية، مع المؤيدات، يكون في مكتب ضبط المجلس غدا صباحا بإذن الله

#الدور_الرقابي

نص السؤال :
مراسلة عدد 81/2018
باردو في 16 أفريل 2018
إلى السيد رئيس مجلس نواب الشعب
سؤال كتابي إلى السيد وزير التربية بمعنى الفصلين 96 من الدستور و145 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب

الموضوع: بخصوص الإهمال والتواطؤ في قضية الآنسة فوزية الطالبي

سيدي الوزير،
سلاما وإحتراما،

أما بعد،
أقدمت الآنسة فوزية الطالبي (معلمة نائبة) على إضرام النار في جسدها يوم 6 أفريل 2018 أمام المندوبية الجهوية للتربية بالكاف.
قمت بالتحقيق في الحادثة وجمع الوثائق والشهادات في إطار عملي النيابي.
تبين أن الحادثة الأليمة لا تتعلق بتسوية الوضعية للمعلمة النائبة كما أشيع (وثيقة رقم 1 تثبت أن الآنسة فوزية الطالبي سيتم تسوية وضعيتها في سبتمبر 2018) بل أن الأمر أعمق و أخطر و تتحمل فيه وزارتكم المسؤولية الأكبر.

أثناء أدائها لعملها، لاحظت الآنسة الطالبي ما يلي:
أن المعلم في المدرسة الإبتدائية الشتاتلة 1 (نبر – الكاف) السيد محمود المناعي يقوم بتعذيب التلاميذ بطريقة وحشية (ضرب على الرأس بالعصي والأسلاك الكهربائية) ووثقت ذلك بالفيديو (الفيديو بتته وسائل الإعلام)
أن المدير، السيد صابر المناعي يقوم بأخذ التلاميذ للقيام بأعمال فلاحية في قطعة أرض تعود له ملكيتها محاذية للمدرسة غصبا وفي أوقات الدراسة
أن المعلم والمدير يقومون بترك التلاميذ دون دروس أيام السوق الأسبوعية (يقومون ببيع دوابهم).
أعلمت الآنسة الطالبي بذلك:

المندوب الجهوي للتربية بالكاف في 31 ماي 2017 مراسلة مسجلة في مكتب الضبط عدد 15185 (مع قرص مضغوط يبين التعذيب)
المندوب الجهوي للتربية بالكاف في 06 جوان 2017 مراسلة مسجلة في مكتب الضبط عدد 15490
وزير التربية في 13 جوان 2017 (دون رقم تسجيل، الوثيقة مصاحبة رقم 3 و4)
رئيس جمعية رحاب الأسرة والطفل في 15 جوان 2017 (وثيقة عدد 5)

حيال صمت الوزارة، قامت الآنسة الطالبي بإيصال الفيديو إلى وسائل الإعلام.
رغم خطورة الأفعال وحصول الوزارة على التسجيلات فإنه غابت أي عقوبة إدارية ضد المدير والمعلم، مما يطرح أسئلة عديدة عن الحماية التي يتمتع بها هؤلاء.
بعد خروج الفيديو في وسائل الإعلام حكم على المعلم والمدير إبتدائيا بسنتين سجنا، قامت الآنسة الطالبي بإبلاغ الإدارة بهذا الحكم (الإدارة لم تتابع الملف).
الوثيقة عدد 6 (5 ورقات) هي شهادات أمام الحرس الوطني (محضر عدد 17_3_89 بتاريخ 05 سبتمبر 2017) يثبت أن كل ما إدعته الآنسة الطالبي صحيح
لتبدأ بعد هذا سلسلة من الهرسلة النفسية للآنسة الطالبي:

نقلها هي إلى مدرسة تل الغزلان
تحريض النقل الريفي على عدم نقلها (7 كم، ونقل ريفي واحد)
تحريض الأولياء
إيقافها عن العمل (لم تعد للتدريس إلا بعد مرور المتفقد الذي إستغرب إيقافها رغم وجود تلاميذ في حاجة إلى معلم)

إعادتها لنفس المدرسة التي فيها المدير، وتعرضها لكم رهيب من الهرسلة و الضغط و المكائد و التهديد، ضمنتها رفقة المؤيدات (كشوف إتصالات و إرساليات عبر محضر معاينة من العدل المنفذ السيد عمر اليعقوبي، عدد التضمين 19634)
إلى :
السيد المدير الجهوي للتربية بالكاف، مراسلة مسجلة في مكتب الضبط عدد 18018
السيد المدير الجهوي للتربية بالكاف، مراسلة مسجلة في مكتب الضبط عدد 18021
السيد المدير الجهوي للتربية بالكاف، مراسلة مسجلة في مكتب الضبط عدد 21574

سيدي الوزير،
قيام الآنسة الطالبي بواجبها، تقاعس وزارتكم وحمايتها الغير مفهومة لمعلم و مدير يعذبان التلاميذ و يستعملانهم في الأعمال الفلاحية و عدم التدخل لحماية المعلمة النائبة، جعلها في وضعية نفسية هشة جدا.

بإتصالي بمجموعة من الشهود، علمت أن الآنسة الطالبي لم تكن تخطط لحرق نفسها يوم المأساة، وقامت بإعطاء الدروس صباحا بصفة عادية إلى حين تلقيها مكالمة هاتفية من المندوبية الجهوية بالكاف، خرجت بعدها باكية وذهبت إلى المندوبية وقامت بحرق نفسها.

سيدي الوزير،
الرجاء التفضل بالإجابة على الأسئلة التالية:
لماذا لم تسلط عقوبة إدارية متناسبة مع جرائمهم على السادة محمود وصابر المناعي
من يحميهم في المندوبية الجهوية وماهي أسباب هذه الحماية (حزبية؟ نقابية؟ عائلية؟)
من يحمي التلاميذ في مدرسة الشتاتلة خاصة وأن عددا منهم انقطع عن الدراسة بسبب ممارسات المعلم والمدير
لماذا لم تحم وزارتكم الآنسة الطالبي من الهرسلة والمضايقات التي تعرضت لها رغم إعلامكم بها مرارا
ما هو سبب وفحوى المكالمة التي تلقتها الآنسة الطالبي قبل إقدامها على حرق نفسها
سيدي الوزير،
تقاعس وزارتكم في حماية التلاميذ والإطار التربوي و التواطؤ مع بعض الإطارات الفاسدة في هذا الملف واضحة و جلية.
الرجاء التوضيح مع تبيين الخطوات التي ستقومون بها لتفادي عدم تكرار هذه الفضيحة.
في إنتظار ردكم، تقبلوا سيدي الوزير، أسمى عبارات الاحترام
ياسين العياري

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: