خطير جدا: شركة “بلاك ووتر” الأمنية تخترق وزارة الداخلية وتجنّد التونسيين لمهام أمنية وعسكرية سريّة !!

تونس – السفير – ضياء الدين

يعرف الجميع شركة بلاك ووتر الأمنية الامريكية ودورها في زعزعة الاستقرار في عدد كبير من الدول وخاصة العراق منذ سنوات. هذه الشركة التي تتكون من نخب عسكرية وامنية مرتزقة ومتدربة تدريبا واسعا لتنفيذ شتى المهمات القذرة في مختلف بلدان العالم لاسيما العالم الثالث، شرعت منذ سنة تقريبا في اختراق المؤسسة الأمنية التونسية عبر تجنيد عدد من الامنيين من مختلف الأسلاك وتتم عادة هذه العملية عبر الانترنات بالتدريج عبر أسماء وهمية ومستعارة على غرار “سوزان”..

تتولى المسماة “سوزان” على سبيل المثال والتي تم التفطن لاختراقها لبعض الامنيين التونسيين وتجنيدهم للعمل بصفة مباشرة أو غير مباشرة مع الشركة الامنية المنذكورة، تنفيذ المهمة الموكولة إليها وربط الصلات مع العناصر المستهدفة والتي تتمتع بمواصفات خاصة على غرار التدريب الجيد البدني والنفسي وعدم الالتزام العائلي وكذلك الفئة العمرية بين العشرين والثلاثين عاما.

وبعد عملية التجنيد يقع غعلام الضابط الأمني أنه سيتم التعاقد معه للعمل في بلد مجاور بمبالغ هامة وفي العادة يتم الإشارة إلى “ليبيا”. وأن مهماتهم الأساسية هي الحماية للأشخاص او المنشآت على غرار ما تقوم به بلاك ووتر في بلدان أخرى مثل العراق.

وتقوم الشركة لتمتين الصلة بتحويل مبالغ مالية أولية عن طريق سوزان أو غيرها إلى المعني بالأمر لإظهار جدية العروض والاهتمام بالشخص المعني. وقد تفطنت مصالح وزارة الداخلية إلى ضابط برتية حافظ أمن تم تحويل مبالغ لفائدته من العراق وقد اعترف انه من صديقته التي تعرف عليها من النت المدعوة “سوزان”.

كما تقوم الشركة المذكورة بتجنيد غير امنضوين صلب الوزارة الأمنية حاليا على غرار الامنيين المعزولين أو المحالين على التقاعد الوجوبي وكل من تتوفر فيهم صفات اللياقة البدنية والجسدية.

يذكر أنه قبل أشهر قليلة تمت الإشارة إلى وجود عشرات التونسيين يتلقون تدريبات في قاعدة عسكرية مصرية بمصر متعاقدة مع شركة بلاك ووتر الامريكية والتي عادة ما توكل إليها كل المهمات القذرة التي تنأى الجيوش الرسمية النظامية بنفسها عنها مثل جرائم الحرب والاغتيالات والجوسسة والتعذيب في المعتقلات السرية كما هو الشأن أيضا في دولة اليمن التي تشهد منذ سنوات قليلة حربا أهلية وطائفية خطيرة.

ويبدو أنه حسب مصادرنا وحسبما أوردته جريدة الشعب الخميس الماضي أن الشركة نجحت فعلا في اختراق وانتداب عدد كبير من الأمنيين التونسيين الذين يضطرون خلال عمليات الانتدابات إلى الإجابة عن عدد كبير من الأسئلة المختلفة والتي تعتبر بعضها أسرارا امنية وطنية. وهو ما دفع ببعض نواب مجلس الشعب بتقديم طلب لمساءلة وزير الداخلية التونسي لطفي براهم في هذا الصدد قريبا بالبرلمان.

فهل يتم كشف النقاب رسميا عن نشاط هذه الشركة في تونس وعلاقتها بالأحداث الجارية في ليبا وماهي المهمات الحقيقية التي وكلت إليها خاصة بعد ان تبين ان الشركة المذكورة قد استعان بها محمد بن سلمان أخيرا في إيقافه لعدد كبير من الأمراء ورجال الأعمال السعوديين على رأسهم امير الحرس الأمير متعب الذي يعد منالشخصيات القوية بالمملكة. وهو ما يدل ان هذه الشركة قد يكون لها دور في بعض الانقلابات العسكرية في عدد من البلدان العربية وغيرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*