خطير/ تكشفها لكم “السفير”: خلايا ناشطة لـ”الموساد” الصهيوني بتونس

تونس – السفير – ظافر بالطيبي

عاد إلى واجهة الأحداث السياسية والمشهد الإعلامي التونسي مؤخرا الحديث عن التواجد الصهيوني الإسرائيلي في بلادنا عن طريق بعض الواجهات لاسيما بعد تنفيذ الموساد الإرهابي لعملية اغتيال المهندس الشهيد محمد زواري قبل نحو عام ونصف أمام بيته بصفاقس. والاختراق المتزايد للبلاد عن طريق إسرائيليين يدخلون كل مرة عبر منافذ معيّنة.

جريدة السفير التونسية استقصت حول الملف وجمعت بعض المعلومات المهمة عن “الخلايا” الصهيونية بالبلاد التونسية و التي تستغلها دولة الكيان لغرس عملائها في مختلف الميادين والمجالات والقطاعات في بلادنا وخاصة المؤسسات السيادية والحيوية.. وقد سبق وتم نشر بعض التسريبات حول بعض الملفات في الخصوص ولكن هناك معطيات جديدة وأساليب جديدة لهذه الخلايا والتي تم كشف بعضها من قبل الأمن التونسي حسب المتوفر لدينا من المعلومات.

الصحافة.. الواجهة الأولى للموساد في تونس

في إحدى المظاهرات السياسة قبل مدة تم التفطن لعميل تابع لجهاز الموساد الصهيوني يقوم بتغطية المظاهرة تحت واجهة صحفي أجنبي من قبل موظف سامي تونسي بالأمم المتحدة الذي أكد لنا الخبر ولما هم بتصويره بجهاز الكاميرا خاصته افتكها منه العميل الصهيوني ولاذ بالفرار واختفي بين الجموع. والدبلوماسي الذي أكد الخبر كان قد تعرف على هذا العميل من خلال عمله بالأردن وأكد لنا انه إسرائيلي الجنسية كان قد اشتغل بسفارة الكيان الصهيوني بالأردن وأنه يعرفه حق المعرفة بحكم اشتغاله هناك لفترة طويلة. وقد رفض الإفصاح عن إسمه. ومن المؤكد أن هذا “الصحفي” المزيف لم يكن لوحده بل هناك من سانده ووفر له كل الإمكانيات هنا في تونس.

يذكر أن عديد من أجهزة الاستخبارات الدولية الأجنبية وعلى رأسها الموساد الصهيوني تستعمل الصحافة كذريعة لزرع عملائها وجمع المعلومات والانغماس في الدول العربية خاصة التي تشهد نوعا من الاضطرابات والفوضى أو الأحداث الاجتماعية المتواترة. والدليل على ذلك هو ما حصل بعد عملية اغتيال الشهيد محمد الزواري حيث قامت الدولة الصهيونية إرسال فريق صحفي إسرائيلي بجوازات سفر ألمانية إلى تونس لمتابعة تبعات ما بعد العملية وجمع مزيد من المعلومات حول مدى اقتراب الأمن التونسي من أدلة قد تكون تدين الأطراف المسؤولة عن الجريمة.
ورغم تفطن الأمن للصحفي المذكور الذي صور من موقع الجريمة في صفاقس وكذلك من امام وزارة الداخلية بوسط العاصمة، إلا أنهم تركوه يغادر البلاد دون تحقيق معه أو إيقافه لمدة على الأقل تتضح فيها بعض المستجدات.

الكراف ماغا والـ “آس دي آس SDS “

سبق وأن نشرنا على جريدة السفير المكالمة المسربة بين عصام الدردوري وعبد الرحمان بالحاج علي المدير السابق للأمن الذي قدم استقالته قبل يوم من اغتيال الشهيد الزواري، واحتوى التسجيل على اعتراف بالحاج علي بمحاولات الموساد الصهيوني اختراق وزارة الداخلية عن طريق عديد الواجهات منها رياضة “الكراف ماغا” وهي “رياضة” قتالية إسرائيلية المنشأ انتشرت في تونس خلال السنوات الأخيرة وأصبحت تُدرب لأفراد الأمن التونسي بل وأصبح مدبرها في بلادنا (ق.م) يتردد على كل الثكنات والمراكز الحيوية وكأنه أحد الإطارات العليا بالبلاد.

الإسرائيليون يخترقون وزارة الداخلية التونسية ومدير الامن الوطني يتوعد باعتراض الموساد

إلا ان الأمن التونسي تمكن من الإيقاع بالمدرب المذكور ومعه وثائق خطيرة سُجل فيها أسماء العناصر الأمنية التي تتدرب رياضة “الماغا” ووظائفهم تحديدا صلب وزارة الداخلية؟ وهو أمر خطير تم على إثره إيقاف المعني لمدة وجيزة قبل أن تتدخل المكالمات الهاتفية ويقع إخلاء سبيل الرجل الذي يمتلك الجنسية الهولاندية إلى جانب الجنسية التونسية.
وبعد انتشار “الفضيحة” ونشر بعض وسائل الإعلام لخطورة الاختراق عن طريق هذه “الرياضة” والتي كانت مخصصة فقط في البداية لنخب الامن، تم “تفريخ” اسم جديد لها وتكوين عناصر جديدة للتدريب تحت اسم “ستريت ديفانس سستم street defense system ” وانفتحت الرياضة الثانية على كل من يريد التدرب عليها من عامة الشعب. إلا ان الفريق الأول لرياضة “الكراف ماغا” مازال هو الآخر يمارس نشاطه إلى اليوم بقيادة نفس المدرب (ق . م)

وهذا إلى جانب طبعا بعث عدد من الشركات بعيد الثورة يشرف عليها بعض يهود من تونس ومن الخارج وخاصة من روسيا تحوم حول نشاطها عديد الشبهات وكذلك حول المشرفين والقائمين عليها منها شركات بوسط العاصمة وجهة حلق الواد.

وللتذكير، كان رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية (أمان) السابق عاموس يلدن قد صرّح من باب التباهي أن مخابرات بلاده تمكنت من اختراق عدد من البلاد العربية بعد “الربيع العربي” منها تونس. وقد تناقلت تصريحاته عديد وسائل الإعلام منها العربية والتونسية.

كما لاتزال خلية العميلة جمال زعرورة وكيفية تجنيدها وزوجها، في تونس من قبل فرقة اغتيالات صهيونية ناشطة بقيادة المسمى “عبد الحفيظ”، تثير العديد من الاستفاهمات إلى اليوم بعد أن تم القبض عليها في لبنان بجواز سفر تونسي، من أجل تهمة التخابر مع الكيان والتخطيط لاغتيال زعيم “حزب الله” حسن نصر الله. ومازالت اعترافاتها الى الآن لدى النائب العام اللبناني موجودة على الإنترنت وتشير إلى تواجد صهيوني ناشط ولافت في تونس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: