خاص/ السفير: مساع جديدة لكشف فحوى وثيقة الاستقلال الحقيقية في تونس وهذه أهم البنود المثيرة للجدل

تونس – السفير – ظافر بالطيبي

من مصادر موثوقة للسفير، أنّ عددا من الشخصيات الأكاديمية في البلاد تقدمت بمبادرة لمحاولة السعي من أجل كشف محتوى وثيقة الاستقلال المحفوظة بالأرشيف الوطني، ورفع السرية عنها وذلك من أجل تفعيل حق النفاذ إلى المعلومة وتمكين كل التونسيين من الاطلاع على اتفاقية الاستقلال الموقعة بين الجانبين الفرنسي والتونسي إبان الاستقلال.

إلا أن هذه المساعي على ما يبدو تلاقي الكثير من العراقيل والمصاعب على اعتبار أن وثيقة الاستقلال والتي تختلف عن بروتوكول الاستقلال المنشور والمتوفر في الأرشيف الوطني للجميع، تحتوي على بنود سرية بين الجانبين التونسي والفرنسي والمتوقع أن تتعلق عديد النقاط بالسيادة الوطنية ويمكن أن تعتبر مسا مباشرا من سيادة الوطن وكرامة الشعب التونسي حسب ذات المصادر لجريدة السفير. وهو ما يجعل موافقة كل من وزارتي الدفاع والداخلية إلى جانب رئاستي الحكومة والجمهورية، على نشر محتوى الاتفاقية ورفع السرية عنها أمرا ضروريا وصعب المنال حاليا على الأقل للأسباب الآنفة.

نسخة من بروتوكول الاستقلال والذي يختلف عن الاتفاقية الحقيقية

ولا يخفى أن اتفاقيات استقلال الدول النامية محفوفة اليوم بسرية تامة على اعتبار انها وردت في فترة تكتسي فيها هذه الدول بالضعف والإكراه وهو ما جعل بنود هذه الاتفاقيات تحتوي على عديد البنود الجائرة والتي تمس كرامة الشعوب وسيادة الدول كما هو الحال في تونس حيث هناك نقاط حساسة تتعلق بالدفاع والأمن والاقتصاد تحتويها وثيقة الاستقلال وعملية الكشف عنها من المفترض أن تثير العديد من الجدل والتجاذبات.

علما أن الأمر هو نفسه بالنسبة إلى الجزائر حيث مازال اتفاقية استقلالها والمسماة باتفاقية إيفون، تحت السرية التامة وترفض الدولة الكشف عن بنودها رغم المحاولات العديدة للنخب والباحثين والأكاديميين.
فهل سيأتي اليوم الذي تكشف فيه بنود هذه الاتفاقية إلى العلن أم أن المصلحة العليا وخاصة مصالح فرنسا في تونس تقف عائقا أمام إطلاع الشعب التونسي عن فحوى هذه الوثيقة التي قررت ومازالت تقرر مصيره إلى اليوم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*