خاص السفير: بالوثائق، افادة سامي سيك سالم حول خفايا ليلة هروب بن علي

تونس- السفير

خمس سنوات مرت و لا تزال عدة أجزاء من الصورة غير واضحة ان لم نقل انها غائبة تماما، أسئلة كثيرة لا تجد اجابات لها، هذا الغموض نفسه أصبح موردا لصناعة القصص و الاستثمار فيها. بين الاشاعة و الحقيقة، بين الوقائع و الزيف، يقع المتلقي في حيرة و شك دائمين و هكذا يجد نفسه في موضع المحاصر… و يبقى السؤال: هل هو غياب أم تغييب للمعلومة؟ هل هو قصور أم تقصير، تواطؤ، أم حفاظ على الأمن العام؟

في اطار السعي الى الكشف عن المعلومة و تنوير الرأي العام، ننشر في السفير اليوم وثيقة رسمية تتمثل في شهادة العقيد بالادارة العامة لأمن رئيس الدولة و الشخصيات الرسمية “سامي سيك سالم” بتاريخ 10 فيفري 2011.

يبدأ العقيد “سامي سيك سالم” افادته بأن تعليمات صدرت من قبل المدير العام السابق للأمن الرئاسي “علي السرياطي” الاثنين 10 جانفي 2011 باتخاذ الاحتياطات الأمنية الاستثنائية المتمثلة في تعزيز حماية القصر الرئاسي بقرطاج اضافة الى جميع المراكز التابعة للادارة العامة للأمن لرئاسي و هو ما تم تنفيذه الى حدود الخميس 13 جانفي يوم انعقاد اجتماع بمكتب السرياطي الذي تلقى اتصالا من “بن علي” حينها يعلمه فيه ان البلاد دخلت في حالة عصيان مدني، الأمر الذي تلاه اتخاذ اجراءات استثنائية بغية مزيد تأمين القصر الرئاسي بقرطاج و المراكز الخارجية.

في سياق سؤاله عن مشاركة وحدات أمنية تابعة للادارة العامة للأمن الرئاسي في عمليات تفريق المحتجين و “الحفاظ على الأمن”، نفى “سيك سالم” مثل تلك المشاركة بالنسبة للأعوان التابعين لادارته الفرعية و العاملين تحت امرته مضيفا أن عددا من وحدات GIPالتابعة للمرافقات بمصلحة الحماية و التدخل تحولت الى منازل عدد من عائلة “ليلى الطرابلسي” لاخراجهم من منازلهم بعد تعرضهم لاعتداءات.

بخصوص الأحداث التي وقعت يوم 14 جانفي 2011، يذكر العقيد في الأمن الرئاسي في الشهادة نفسها أنه تم اتخاذ “الاحتياطات اللازمة” خاصة مع بلوغهم أنباءا باعتزام عدد من المتظاهرين القادمين من جهة الكرم التوافد باتجاه قصر قرطاج الرئاسي للاعتصام.

أما عن استدعاءه للوزير الأول “محمد الغنوشي” و رئيس مجلس النواب “فؤاد المبزع” و رئيس مجلس المستشارين “عبد الله القلال” بالاضافة الى رئيس المجلس الدستوري “فتحي عبد الناظر” في نفس اليوم، يروي “سامي سيك سالم” أنه و بعد مشاهدته للسرياطي وهو يقود سيارة بسرعة “جنونية و غير عادية” مرفوقا بالمدير العام للتشريفات الرئاسية “محسن رحيم”، و بعد اعلامه بأن ركب بن علي تحول الى المطار الرئاسي عوض سيدي بوسعيد، قام بالاتصال بالمقدم “حسين الزلاق” رئيس الادارة الفرعية للمرافقات مستفسرا اياه عن الأحداث لكن الأخير أبلغه أنه ” لا علم له بشيء” كما أضاف أن السرياطي طلب منه الالتحاق به الى للمطار. بعد عدم تمكنه من الاتصال بالسرياطي، اتصل “سيك سالم” بمديره المباشر “عدنان الحطاب” و الذي طلب منه الابتعاد عن ساحة الأحداث قائلا “شوف تركينة و خبي راسك”، حينها حاول الاتصال بالفريق أول “رشيد عمار” بغير جدوى، وهو ما تبعته اتصالات بكل من “محمد الغنوشي”، “فؤاد المبزع”، “عبد الله القلال” و “فتحي عبد الناظر” ليطلب منهم الحضور الى القصر الرئاسي بقرطاج و هو ما حدث فعلا باستثناء رئيس المجلس الدستوري “عبد الناظر”.

بحضور كل من المذكورين الثلاث، طلب العقيد “سيك سالم” من “فؤاد المبزع” تصوير كلمة لكن الأخير اعتذر معللا ذلك بقوله “أنا مريض ما نجمش، هاو عبد الله القلال” الأمر الذي رفضه “سالم” لتخوفه من ازدياد حالة الاحتقان في البلاد و كان بعدها أن تدخل رئيس الحكومة “محمد الغنوشي” ليتولى القاء الكلمة الشهيرة ليلة 14 جانفي.

اتصل صاحب الشهادة اثر ذلك مرة أخرى بالجنرال “رشيد عمار” و طلب منه الالتحاق الفوري بالقصر الرئاسي و كانت اجابة الأخير أنه لا يستطيع الالتحاق الا بتعليمات من وزير الدفاع الوطني.

يختم “سامي سيك سالم” شهادته بذكر اتصال “بن علي” بالوزير الأول “محمد الغنوشي” ليلومه على القاءه الكلمة و يهدده بأنه سيعود فجرا الى تونس.

محمد أمين المكشاح

شهادة سامي سيك سالم 1

 

شهادة سامي سيك سالم 2

شهادة سامي سيك سالم 3

شهادة سامي سيك سالم 4

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: