حقائق جديدة تكشف لأوّل مرة عن صاحب جريدة “لوداس”

تونس – السفير

أثارت جريدة “لوداس” الناطقة باللغة الفرنسيّة منذ بداية صدورها بعد الثورة في تونس عديد التساؤلات بسبب الغموض الذي يلّف جهة تمويلها والشبهات العديدة التي أثيرت حول رئيس تحريرها “سليم بقّة”. وقد وصلت السفير بعض المعلومات المهمة في الصدد نكشفها لأوّل مرة عن دور الرجل على الساحة الإعلاميّة والجهة التي تقف وراءه وسر تمويلاتها خاصة أنها كانت تصدر باللغتين الفرنسية والعربية ثمّ تخلى صاحبها عن النسخة العربية لعدم فقهه فيها على ما يبدو وليس لأسباب ماليّة بحتة كما يدّعي.

من هو سليم بقّة؟
سليم بقّة هو ابن ضابط الأمن السابق الطاهر بقّة وهو ما جعله في فترة الثمانينات على علاقات قويّة بجهات أمنية مختلفة بالبلاد وخاصة مع أحمد بنّور كاتب الدولة السابق في وزارة الداخليّة والمتهم الأول بخيانة القضية الفلسطينية والتجسس لصالح فرنسا وإسرائيل بداية من أحداث حمام الشط حيث يروّج أنّ بنّور هو من أعطى المعلومات وإحداثيات تواجد المجموعة الفلسطينية التي كانت مستهدفة في العملية وعلى رأسهم الرئيس الراحل ياسر عرفات إلا أنّ الحظ أنقذ عرفات في آخر لحظة بعد تأخر موكبه عن الحلول بموقع حمام الشط.
عمل بقة بالصحافة وكانت له علاقات قوية مع الصحافة الأجنبية وخاصة الفرنسية بوساطة من أحمد بنور. وانتقل إلى فرنسا حيث ربط علاقات قوية مع أجهزة مخابرات فرنسية وأمريكية ومن خلفها جهاز الموساد وكان يتعامل مع رجل الظل الأول كمال لطيف الذي تردت علاقته ببن علي وصار في صف المغضوب عليهم فتبعه سليم بقّة بعد أن كان من المقربين والمطبعين مع نظام بن علي.
كانت له علاقات مهمة أيضا مع جهات عربية على غرار الفلسطيننين في بداية مشواره وجهات تركية وسعودية.
تزوج سليم بقة منذ ثلاثة أشهر من سيدة تعمل ببلدية قرطاج بالضاحية الشمالية ومازال يتمتع بعلاقات طيبة مع أحمد بنور وعائلته ومعارفه إلى جانب علاقته المتميّزة مع رجل المخابرات الأمريكية والفرنسية الأوّل في تونس كمال لطيّف. كما يقال أن اسمه الحقيقي هو سامي الحناشي وأن الموساد الاسرائيلي أعطاه هوية سليم بقّة إلا أنّ هذه المعلومة تبدو ضعيفة جدا وعارية عن الصحّة.

تمويلات “لوداس”
تقول المعطيات التي تم الكشف عنها مؤخرا من مصدر موثوق أنّ صاحب الجريدة الحقيقي إنما هو أحمد بنّور كاتب الدولة السابق للداخلية والذي كان ممنوعا من العودة إلى تونس قبل الثورة بسبب ما يقال أنه عميل لجهاز الموساد الإسرائيلي ووقوفه إلى جنب كمال لطيّف الذي كان في نزاع مع بن علي بسبب خلافات شخصية دام لنحو عقدين من الزمن. ويقوم منذ البداية بنور بتمويل الجريدة باسم سليم بقة إلى جانب ما يتأتى لها من اموال من بعض الإشهارات وعديد الابتزازات لرجال الأعمال الفاسدين بمعاونة رجل أعمال مكتب سكرة.
منها ما تحصل عليه بقة مؤخرا من مقر فخم بجهة المنار يتمثل في شقة قبالة غدارة السوناد هي بمثابة هدية من عند رجل الأعمال وصاحب نزل “الدبلوماسي” أحمد إدريس، يقال أنه ثمن عدم تعرض الرجل لمقالات ابتزازية في “لوداس” بسبب بعض ملفات الفساد حسب مصادرنا الأكيدة والمقربة من الأطراف المعنية بالموضوع.

فيلا جديدة في سوسة
اقتنى مؤخرا سليم بقة فيلا جديدة بجهة القنطاوي بسوسة يبلغ ثمنها 350 ألف دينار وهو ما يعني انتقال الرجل صاحب فيلا سيدي بوسعيد من وضع اجتماعي كان يصفه بالهش والمفقر إلى مصاف أصحاب الفيلات والعقارات الفخمة والسياحية.. فهل هو ثمن ابتزاز بعض رجال الأعمال أم هو تمويل جديد من جهات قديمة جديدة لتنفيذ عمليات جديدة بجهة سوسة جوهرة الساحل والاستراتيجية على مستوى الربط بين شمال وجنوب تونس حيث كان فيها مكتبا خاصا في زمن بن علي للموساد الإسرائيلي يعمل في الخفاء ويشرف عليه عميل يهودي كشف عنه مركز يافا للدراسات الاستراتيجية بعد الثورة..؟؟ وهل لهذا التحول علاقة ببيع صديقه أحمد بنور شقته الباريسية مؤخرا بمبلغ ثلاثة مليارات من مليماتنا؟؟
علما أن أحمد بنّور مصاب حاليا بمرض خطير عافانا وعافاكم الله، وهو مقيم في نزل البلفيدار بصفة مستمرة ولم يعد يتحمل النشاط السياسي أو الأمني.
بينما تشير عدّة دلائل وقرائن على تورط سليم بقة المستمر بالتخابر مع أجهزة فرنسية وأمريكية وصهيونية منذ الثمانينات وإلى اليوم حيث يشير ملفه الأمني بالإدارة المختصّة أنه كان يتردد منذ الثمانينات على منزل أحد اليهود بجهة منبليزير حيث يزوده بمعلومات وتقارير دورية عن الأوضاع السياسية والأمنية بالبلاد..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: