تقرير دولي: تونس معرضة لصراعات عنيفة في هذه الحالة.. والسبسي والغنوشي يشخصنان الدولة !

تونس – السفير

قالت “مجموعة الأزمات الدولية”، في تقريرها الأخير حول تونس، إن قيام رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي( 91 عاما)، ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي(76 عاما) بـ”شخصنة” قنوات الحوار السياسي وإدارة الأزمات في البلاد، يفاقم من احتمال اندلاع ” صراعات عنيفة” في صورة “غيّب الموت أحدهما”.

وأكدت المنظمة الدولية أن قائد السبسي والغنوشي يشخصنان قنوات النقاش السياسي وإدارة الأزمات في تونس مساهمين في ذلك في زيادة احتمال نشوب صراعات عنيفة في حال توفي أحدهما.

وحذّرت من أن تونس مهددة بوقوع “أحداث طارئة” ومنها هجمات جهادية ( إرهابية) واسعة، أو انتفاضات يصعب التحكم فيها، أو حصول شغور مؤقت أو نهائي في مؤسسة رئاسة الجمهورية.

ودعت المنظمة، في هذا الخصوص، إلى الاسراع بإرساء المحكمة الدستورية في أقرب الاجال باعتبارها المؤسسة القادرة على الاعلان عن الفراغ المؤقت أو النهائي في منصب رئيس الجمهورية، مشددة على أن التأخر في تركيز هذه المحكمة من شأنه أن يهدد بحصول انتقال غير دستوري للسلطة، وهو ” أمر قد يدعم حجج المناصرين لقيام حكم استبدادي”، في تونس.

وكشف التقرير، من جهة أخرى، أن حزب نداء تونس يسعى مع شريكه في الحكم حركة النهضة، إلى هيكلة الحياة السياسية، بتكوين قطب ثنائي على حساب استقلالية البرلمان والهيئات الدستورية المستقلة الموجودة، كما أن الجهود المكثفة التي يبذلها قايد السبسي والغنوشي بهدف الحفاظ على الائتلاف البرلماني والحكومي بينهما، أدت إلى تأخير الاصلاحات الكبرى التي نص عليها الدستور.

وأضافت في ذات التقرير، أن الإئتلاف الحكومي والبرلماني يسخر معظم أوقاته للبحث عن بقائه بدل تطبيق الإصلاحات التي نص عليها الدستور. مما أدى إلى تشويه دور المجلس النيابي وإضعافه، كما أن تدخلات النواب أصبحت شكلية بسبب فرض الأجندة التشريعية عليهم في اخر لحظة مما أصابهم بخيبة أمل.

وبينت أن البرلمان تحول إلى فضاء لتسحيل القرارات السياسية المتخذة في الأعلى، مثلما كان الحال في ظل نظام ” بن علي”، مشيرة إلى أن العديد من النواب غيروا مواقفهم من مشاريع قوانين بعد تلقيهم مكالمات هاتفية، مشددة على أن محمد الناصر العضو في نداء تونس يسير في البرلمان كما لو كان وزارة.

وحذرت المنظمة من أن ” فساد السياسيين وجدالاتهم العميقة قد تجهض الديمقراطية المزروعة في تونس

هذا وكشفت ” مجموعة الأزمات الدولية” أن الغنوشي والسبسي يعقدان اجتماعات سرية للحفاظ على الائتلاف بينهما، كما أن كل منهما على حدى يكثف من اللقاءات المغلقة مع قيادات القوى السياسية والنقابية الهامة في البلاد حتى يتموضع كحكم وحيد بينهما.

و شوه، النهضة والنداء، وظيفة الهيئات الدستورية المستقلة عندما عينا مرشحين يدافعون عن مصالحهم، مما جعلها لا تتمتع بأي استقلالية تجاه السلطة المركزية، كما عين الحزبين موالين لهما على رظاس المؤسسات العمومية أو شبه العمومية كالاذاعة والتلفزة خاصة، حيث يتقاسم كل من نداء تونس والنهضة إدارة القنوات وحيث يكون لهما تأثير على توجهات برامجها، وفق ذات التقرير.

ورغم هذا التوافق، أكد التقرير على أن كل من الغنوشي والسبسي يخشى من إنقلاب أحدهما على الاخر، نظرا لعدم وجود أي ثقة بينهما.

* المصدر: صحيفة الشارع المغاربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: