تفاصيل وأسرار احتجاز سعد الحريري في السعودية ومصادرة أمواله بإشراف ابن سلمان

السفير – أسرار عربية

قال مصدر سعودي مطلع على بعض التطورات في الرياض إن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري كان “شبه معتقل” في السعودية، وإنه يجري تجريده من أمواله حالياً حاله في ذلك حال الأمراء والأثرياء ورجال الأعمال المعتقلين، إلا أن المصدر أكد بأن الحريري ليس معتقلاً وإنما موضوع “تحت الاقامة الجبرية” حاله في ذلك حال الرئيس اليمني عبد ربه هادي منصور الممنوع من مغادرة السعودية.

وبحسب المعلومات التي أدلى بها المصدر السعودي لموقع “أسرار عربية” فان الخلاف مع الحريري مرده الى قضية شركة “سعودي أوجيه” التي انهارت مؤخراً، والتي سبق أن أدلى الأمير محمد بن سلمان بتصريحات عنها لوكالة “بلومبيرغ” متهماً إياها بالاخلال في عملها ما أدى الى تخلف الحكومة السعودية عن سداد الأموال المستحقة لها.

أما قصة الشركة المنهارة “سعودي أوجيه” فيرويها المصدر بأنها تتلخص في أن الشركة مملوكة بالشراكة بين عائلة الحريري وبين أبناء الملك فهد، ومنذ وفاة الملك فهد في العام 2005 بدأت الشركة تدخل في أزمات متوالية ولم تعد لها الحظوة التي كانت في السابق، لكنها لم تكن مهددة بالانهيار الكامل في عهد الملك عبد الله.

ومنذ وفاة الملك عبد الله وتولي سلمان الحكم قبل سنوات قليلة وضع الأمير محمد بن سلمان أعينه على الشركة التي كانت تعاني من أزمات مالية، وكانت تشكو من تخلف الحكومة السعودية عن سداد الأموال المستحقة لها بموجب العقود، بحسب ما يقول المصدر.

لكن ما اكتشفه ابن سلمان بالمقابل هو أن سعد الحريري تمكن خلال السنوات الماضية التي سبقت إعلان إفلاس “سعودي أوجيه” من تجريد الشركة من كل الأموال والأصول والهروب بها الى الخارج وتركها محملة بديون كبيرة، وكل هذه الديون تمت بضمانات من عقود مع الحكومة السعودية، أي أنه نجح في تجيير الديون الى الحكومة ومن ثم الهروب بما تيسر من أموال.

ويقول المصدر إن سعد الحريري الموجود في لبنان كان من بين القائمة التي أعدها ابن سلمان مع مستشاريه من أجل تجريدهم من أموالهم، ولذلك تم استدعاؤه الى السعودية، أو استدراجه اليها، وهناك أجبر على الاستقالة وتم وضعه تحت الاقامة الجبرية، وبدأت السلطات مشوار تجريده من أمواله، أما التغطية على ذلك فتم من خلال التصعيد مع حزب الله واتهامه بأنه يخطط لاغتيال الحريري الابن.

وكان الكاتب البريطاني المعروف روبرت فيسك قال في تقرير نشرته جريدة “اندبندنت” إنه “عندما هبطت طائرة رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في مطار الرياض في 3 من تشرين الثاني/ نوفمبر، كان أول شيء شاهده هو مجموعة من الشرطة السعودية تحاصر طائرته، وصعدوا إلى طائرته، وصادروا هاتفه النقال، وتلك التي يحملها حرسه الشخصي، وبهذه الطريقة تم إسكات رئيس الوزراء”.

وأضاف فيسك: “يريد محمد بن سلمان بطريقة واضحة ووقحة أن يقضي على منافسيه، ويخشى اللبنانيون أنه يريد تدمير الحكومة اللبنانية، وإجبار حزب الله على الخروج من الحكومة وإشعال حرب أهلية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*