تأزم العلاقة بين رأسي السلطة التنفيذية: صور “خطيرة” تنشرها رئاسة الجمهوية !

تونس – السفير

يبدو أن ما يروج بصفة متزايدة عن الخلاف المتصاعد بين رئاستي الحكومة والجمهورية على قدر من القوة والخطورة في نفس الوقت، فأن تصل الخلافات لحد عميق وظاهر بين رأسي السلطة التنفيذية في البلاد وفي ظل الظروف الراهنة الدقيقة فهذا يعني أن ملف إدارة الدولة على المحك أو انه في ادنى الحالات لن تشهد البلاد حلحلة عاجلة لمختلف أزماتها العالقة في جميع المجالات تقريبا.

فرغم أن يوسف الشاهد هو من “صناعة” الباجي قائد السبسي، حيث كان هو أول من رشحه وفرضه في حكومة الحبيب الصيد السابقة كوزير للجماعات المحلية، ثم اقترحه رئيسا لحكومة الوحدة الوطنية، إلا أن العلاقة على ما هو ظاهر لم تكن على النحو الذي خطط الرئيس ولا إبنه المدير التنفيذي لحزب النداء الذي جمعهم وأوصلهم في التشريعية الفارطة إلى قرطاج والقصبة..

بيد أن اللافت للنظر ان تصل هذه العلاقة بين الرئيسين للدولة والحكومة إلى حد “المجاهرة” وتمرير رسائل سلبية عبر مختلف الأشكال، منها استقبال الرئيس الباجي قائد السبسي لوزير الداخلية قبل أسبوعين دون علم أو حضور رئيس الحكومة وهو امر مخالف للبروتوكولات والاعراف السياسية. غلى جانب تنامي الخلاف بين وزير الداخلية لطفي براهم ويوسف الشاهد باعتبار أن الوزير ليس من صف رئيس الحكومة وهو ما تبلور خاصة في إجراء تحوير على مستوى القيادات الأمنية في بحر الأسبوع الفائت دون علم أو استشارة وزير الداخلية وما رافق ذلك من لغط وقلاقل في كواليس الدولة ووسائل الإعلام حول خلفية هذا التحوير خاصة في ظل السياق الامني والسياسي الذي جاء فيه هذا التغيير لاسيما بعد زيارة وزير الداخلية الأخيرة للمملكة السعودية والجدل الذي سببته داخليا وخارجيا..

إلا أن ما قام به الفريق الإعلامي يوم 6 مارس الجاري على إثر اجتماع مجلس الأمن القومي بقصر قرطاج لافت للنظر، حيث تم نشر صور اللقاء على الصفحة الخاصة برئاسة الجمهورية والتي تظهر بوضوح مدى الخلاف الحاصل بين السبسي والشاهد، وهو أمر على ما يبدو كان متعمدا من قبل مشرفي صفحة الرئاسة. ما يعني أن رئيس الجمهورية فعلا كان يتحاشى طيلة الاجتماع الحديث بل وحتى الالتفات والنظر إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد كما هو ظاهر بوضوح في الصور المنشورة على صفحة رئاسة الجمهورية والمرفقة للمقال !؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: