بقلم مصطفى أبو السعود: سلاح المقاومة.. خط أحمر

غزة – السفير

بقلم: مصطفى ابو السعود

ربما نجد أن الكثير من الناس لهم بعض التحفظات على سلوكيات حركة حماس في الحكم، وهذا أمرٌ طبيعي، ‍كون “أنَّ نصفَ الناس أعداءٌ لمنْ ولـي الأحكام، هذا إن عَدَلْ”، كما قال الشاعر عمر بن المظفر بن الوردي، ولأن قادة حماس وأعضاءها بشر، فالخطأ واردٌ جدًّا من البشر، لأن العصمة للأنبياء فقط، لكن مع ما للناس من تحفظات على حماس إن سألت المتحفظين على أداء حماس الإداري في المؤسسات الحكومية: ما رأيكم بفكرة نزع سلاح المقاومة؟

فأنا على يقين بأن “لا” هي الإجابة الأسرع حضورًا، كونها الإجابة الأكثر قربًا إلى النفس البشرية التي تسعى إلى الدفاع عن نفسها ضد الاحتلال بكل وسيلة ممكنة حتى تقرير مصيرها، والأكثر انسجامًا مع المنطق الذي يرى أن الحكم يزول بزوال العلة ويبقى ببقائها، إذن وجود المقاومة مرتبط بوجود الاحتلال، فإن بقي بقيت، وإن زال الاحتلال زالت.

الإجابة “لا” ليست نابعة من أننا نهوى سفك الدماء فنحن نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلًا، بل تأكد لنا أن السلاح هو وسيلة ندافع بها عن أنفسنا بعدما رأينا “أن الدمع لا يشفي لنا صدرًا … ولا يبري لنا جرحًا”، كما قال الشاعر عبد الله التميمي، ثم إن التجارب الثورية النضالية عبر التاريخ قد علمتنا أن ما أخذ بالقوة لا يسترد ولن يسترد إلا بالقوة، وأن الاتكاء على صدر المنظمات الدولية والبكاء في حضنها، لعلها تعيد حقك، هو وهمٌ كبير جدًّا، يسلي الضعفاء أنفسهم به، لأن هذه المؤسسات هي شريكة في استمرار نكبتنا،و تستمد هواءها من رئة طغاة العالم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*