بعد تجربتها لقنبلة هيدروجينية: واشنطن تلوح بخيارات عسكرية ضدّ كوريا الشمالية

السفير – وكالات

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة الاثنين لبحث رد يشمل تشديد العقوبات على كوريا الشمالية بعد اختبارها قنبلة هيدروجينية، في حين قالت واشنطن إن لديها خيارات عسكرية للتعامل مع بيونغ يانغ.
فقد قالت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن الجلسة دعت إليها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية عقب التجربة النووية السادسة التي أجرتها كوريا الشمالية اليوم الأحد في تحد جديد لواشنطن وحلفائها، وتجاهل لموقف أقرب دولة إليها، وهي الصين.

ويأتي إعلان اجتماع مجلس الأمن في وقت قال فيه وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن واشنطن ستواجه أي تهديد عسكري من بيونغ يانغ برد عسكري ضخم، وإن لدى بلاده العديد من الخيارات العسكرية تجاه كوريا الشمالية، لكنه قال إنها لا تسعى لتدميرها.
وقبل ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تدرس قطع العلاقات التجارية مع أي بلد يقوم بأنشطة تجارية مع كوريا الشمالية، وأشار ضمنيا إلى الصين التي قال إنها فشلت في ثني جارتها عن مواصلة برنامجها النووي والصاروخي.

وتحدث ترمب عن خيارات أخرى، وسئل عن احتمال ضرب كوريا الشمالية فرد بالقول “سنرى”. وكان وصفها عقب التجربة النووية الجديدة بأنها “دولة مارقة”، وقال إن “أفعالها لا تزال عدائية للغاية وخطيرة على الولايات المتحدة”.
وفي وقت سابق اليوم أعلن البيت الأبيض دعوة ترمب مجلس الأمن القومي إلى الاجتماع، في حين أعلن وزير التجارة الأميركي ستيف مينوتشن أن بلاده تعد عقوبات تجارية جديدة ضد بيونغ يانغ.

عقوبات إضافية
وقد بادر رئيس كوريا الجنوبية مون جاي إن إلى المطالبة باتخاذ إجراءات لزيادة عزلة بيونغ يانغ تشمل تشديد العقوبات الدولية، ودعت اليابان إلى عقوبات قاسية، وندد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بالتجربة الكورية الشمالية، قائلا إنها “لا تغتفر”.
وفي حين قالت اليابان إنها نشرت طائرات من قاعدتين في شمال البلاد وجنوبها الغربي ردا على التجربة، عقدت سول وواشنطن محادثات لنقل إمدادات عسكرية أميركية إستراتيجية إلى شبه الجزيرة الكورية.

وفي لندن، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن على مجلس الأمن أن ينظر على وجه السرعة في فرض عقوبات جديدة، واستبعد وزير خارجيتها بوريس جونسون وجود حل عسكري لما وصفه بالتصعيد الذي تمارسه كوريا الشمالية في المنطقة.
كما دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى تشديد العقوبات، وأعلن الاتحاد الأوروبي بدوره أنه مستعد لإضافة عقوبات جديدة على كوريا الشمالية.
من جهتها، نددت الصين وروسيا بالتجربة الكورية الشمالية، بيد أن الرئيس فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ أكدا ضرورة حل الأزمة الكورية بالوسائل السياسية.

قنبلة هيدروجينية
وفي وقت سابق اليوم، قال التلفزيون الرسمي الكوري الشمالي إن التجربة حققت نتائج أكبر من كل سابقاتها، وأضاف أن قوة القنبلة “غير مسبوقة”.
وفي صور بثتها وكالة الأنباء الكورية الشمالية، ظهر الزعيم الكوري الشمالي كيم جون أون يفحص عبوة معدنية قالت الوكالة إنها قنبلة هيدروجينية، ونقلت عن كيم قوله إن القنبلة “سلاح ذري حراري ذو قوة تفجيرية خارقة صنعناه بجهودنا وتكنولوجيتنا”.

وقد أكد وزير الدفاع الياباني أن ما جرى اليوم هو تجربة قنبلة هيدروجينية، كما أكد مسؤول أميركي أنه لا شك في ذلك. والتجربة النووية السادسة من نوعها التي نفذتها بيونغ يانغ شعر بها سكان مدن صينية تبعد أربعمئة كيلومتر عن الحدود.

وقدر المعهد الأميركي لرصد الزلازل قوة الهزة الرئيسية الناتجة عن اختبار القنبلة بـ6.3 درجات على سلم ريختر، في وقت قدرتها كوريا الجنوبية بـ5.7 درجات.
كما وُصفت تجربة اليوم بأنها أقوى بنحو عشر مرات من التجربة السابقة، وهي تأتي بعد أيام من إطلاق بيونغ يانغ صاروخا بالستيا عبر أجواء جزيرة هوكايدو اليابانية، وبعد أسابيع من إطلاق صاروخين عابرين للقارات ممن طارز “هواسونغ 14”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*