بإسم الثقافة والفن والإعلام.. وبرعاية أجنبية، سقطت الأخلاق في تونس !!

تونس – السفير – أبو سلمى

لم يُخطئ الشاعر عندما قال “إنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا”.. فالتاريخ لا يرحم، والبقاء دائما للأخلاق والقيم والمبادئ الحميدة، مهما انتشرت الرذيلة التي يعمل لصالحها الكثيرون اليوم للأسف في بلادنا بل وفي كل العالم..

لا يخفى على كل عاقل متتبع للساحة الثقافية في تونس أن هناك أياد عابثة ومأجورة تعمل على نشر الرذيلة في المجتمع باسم الفن، بكل الوسائل والطرق وتساعدها في ذلك قنوات تلفزية مشبوهة التمويل وأقلام صحفية ماجورة.
وتستغل هذه الأياد الطويلة والتي تمتد إلينا من خارج البلاد، حيث الغرب المتقدم اقتصاديا والساقط أخلاقيا، تستغل الفن والثقافة والإعلام لترويج سمومها وشخوصها من أصحاب الفساد والسقوط والانحدار الأخلاقي الكبير.

بعض القنوات روجت لأسماء تونسية للأسف على انها أسماء فنية ومبدعة وتعمل من أجل ترويج الحداثة والتفتح بل وتهاجم ناقديها ورافضيها بالظلامية والتخلف!! من هذه الأسماء التي قدمتها لنا قناة الحوار التونسي مثلا لصاحبها سامي الفهري صاحب العلاقات المتميزة مع سفارة فرنسا، إحدى الشابات التي تم استضافتها في اكثر من برنامج تحت صفة فنانة وممثلة وعارضة أزياء، وفي الحقيقة أن هذه الشابة ليست إلا عارضة من عارضات “التعري” والجسد والملابس الداخلية ! فهل يلعب بعض “الإعلاميين” هذا التمشي بالمجان؟ هل للتعري وعرض الملابس الداخلية وتمثيل الأدوار الإباحية علاقة بالفن الحقيقي والثقافة؟؟

بل اكثر من ذلك، قامت سفارة الاستعمار في بلادنا بتمويل فتاة التعري “أمينة فيمن” -لن أذكر لقبها احتراما لكل التونسيين الذين يحملون نفس اللقب- التي عرت نفسها في الشوارع مع بعض المشبوهات من منتسبات المنظمة الفاسدة.. ثم دفع أجرة الفيلا التي تقيم بها في ضاحية سيدي بوسعيد ودمجها في فيلم مشبوه يروج لما تروج له منظمتها الفاسدة للعري الجسدي والفكري والأخلاقي والثقافي، ودفعت لإعطائها جائزة في مهرجان السينما الماضي بتونس؟ فأصبحت بذلك “رخصية الشوارع” تلك، فنانة وصاحبة جائزة ولها باع وذراع في الساحة “الثقافية” و”الدومان”..
وكل ذلك بمباركة رسمية من وزارة الثقافة التونسية التي لا ترد “طلبات” السفارة الفرنسية خائبة..

وأكثر من ذلك وقاحة وترويجا للرذيلة والشذوذ، قامت سفارة هولندا بتمويل مشروع “إذاعة واب” لجمعية شمس للشواذ المثليين، وذلك لمزيد الترويج للشذوذ والانحطاط في تونس البلد العربي المسلم، بلد الزيتونة والقيروان !!
وكل ذلك لم يحرك ساكنا لا لوزارة الثقافة ولا للحكومة ولا لأحد ممّن يدعون حكم البلاد ورعاية دينها ولغتها وتراثها وحضارتها وممن يتسابقون يوم عيد الفطر وفي المناسبات الدينية والأعياد للصلاة والتقاط الصور امام الكاميرات.. وذلك في مهزلة لا نظير لها في أكثر الدول المتخلفة والنامية. وكل ذلك تحت ذرائع الديمقراطية والحرية وحرية المعتقد والضمير.
ولا يعلم هؤلاء انهم قد خالفوا ليس فقط الشرائع السماوية والدينية ، بل خالفوا طبيعة الإنسان البشرية ومنطق العقل السليم وكانوا إلى الحيوانية أقرب وأنسب..

ولاشك في ذلك أن كل هذا مخطط ومبرمج ليس فقط للدول المسلمة والعربية بل حتى الدول الأخرى المسيحية، فهي حرب على الطبيعة البشرية وكل شرائع الاديان السماوية يقودها منحلون منفلتون من كل الضوابط والأخلاقيات.. ولا ريب هنا أننا نتحدث عن الماسونية العالمية التي تحكم في الظل وتدير الدول من وراء “الديمقراطيات” والانتخابات المزعومة عبر التحكم في قنوات الذهب والمال..

وبعد كل تلك الخزعبلات يتم في بلادنا اليوم للأسف، الترويج للشذوذ بصورة علنية وأكثر وضوحا، بعد إنتاج فلم شاذ ورديء ومنحط لأحد “أشباه الرجال” الذي لم يكتف بامتهان الرقص الهابط باسم الفن، بل عبدّوا له الطريق للمشاركة في فيلم “إباحي” لم يستكنف من التباهي به في ذات القنوات الفاسدة (وامام العائلات التونسية التي تشاهدها) والمروجة للشذوذ بقصد وغير قصد.. وكل ذلك بترحيب ومباركة المسؤولين في البلاد في الثقافة والسياسة والدين..

فمن يقول اليوم للفاسد قد أفسدت وللمصلح قد أصلحت ؟ أم انها قد خرصت كل مصادح الحق والصواب في ظل الانفلات الكبير والانحدار غير المسبوق في جميع المستويات التي تشهده البلاد ولاسيما في الأخلاق..

فقد علمونا صغارا في مدارس التربية التعليم التي تشرف عليها ذات الدولة وذات الحكومات، أن “المدرسة أخلاق”، فلما كبرنا وجدنا الدولة والحكومة وأعضادها -للأسف- بلا اخلاق.. ولا هم يحزنون..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: