اليمن: تحالف الحوثي-صالح يعيش أزمة عميقة ودعوات للحوار

السفير – وكالات

دعا قيادي رفيع في جماعة “أنصار الله” المعروفة بالحوثيين مساء أمس الأحد حزب المؤتمر الشعبي العام -الجناح الموالي للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح- إلى الحوار والابتعاد عن المناكفات لإنهاء الخلافات المحتدمة بين الجانبين.
وقال رئيس ما يسمى “اللجنة الثورية العليا” محمد علي الحوثي في تصريحات نقلتها قناة المسيرة “لتكن هناك طاولة حوار تجمع أنصار الله وحزب صالح بحضور مستقلين، بعيدا عن المناكفات التي لا تخدم سوى العدوان”.

ويعرف تحالف الحوثيين مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أزمة هي الأعمق من نوعها. وأقر صالح أمس الأحد في كلمة نقلها موقع “المؤتمر نت” بوجود خلافات عميقة تجمع حزبه مع حلفائه، ودعا من وصفهم بالعقلاء والشخصيات السياسية إلى إزالة “سوء الفهم” والابتعاد عن التوتر الذي لا يخدم إلا دول “العداون” ومن يقف معها، في إشارة إلى التحالف العربي.

وفي السياق نفسه، قال صادق أمين أبو رأس الناطق باسم الحزب ونائب صالح في تصريحات نقلها موقع “المؤتمر نت”، إن في جماعة أنصار الله وطنيين يقدمون الغالي والنفيس، و”فيهم من لا يريد صلاح الشأن داخل البلد، ونحن نعمل على أن نعيد من لا يريد صلاح الشأن كي نحميهم من أنفسهم وتصرفاتهم”.
ولم يفصح أبو رأس عن هوية تلك الأطراف داخل جماعة الحوثي، لكن إعلام حزب المؤتمر يهاجم ما يسمى “اللجنة الثورية العليا” ويقول إنها “تعرقل عمل الحكومة”.

حشد وحشد مضاد:
وأثرت الأزمة بين الحليفين على العاصمة صنعاء، إذ تعيش توترا وحشدا غير مسبوق بين طرفي تحالف “الحوثي-صالح” على خلفية مهرجان يعتزم حزب صالح تنظيمه الخميس المقبل في ميدان السبعين للاحتفال بذكرى تأسيسه الـ35. وأثار المهرجان ريبة الحوثيين فدعوا إلى مهرجانات مضادة في مداخل المدينة الرئيسية في اليوم نفسه تحت شعار “التصعيد مقابل التصعيد”.

وقد جاءت الدعوة للحوار عقب ساعات من إعلان صالح استعداده لفك التحالف مع الجماعة في حال استمرار الخلافات معهم، خاصة بعد خطاب تصعيدي لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي هاجم فيه حزب صالح، وقال إن جماعته “تتلقى طعنات من الظهر”. كما قال محمد علي الحوثي إن “الجميع معني بحشد طاقاته للجبهات وليس أعضاء الجماعة فقط”.

وكان حزب صالح رفض السبت الماضي اتهامات أطلقها عبد الملك الحوثي بعدم مشاركة الحزب في الحرب ضد الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة السعودية، والفساد في الحكومة المؤلفة بينهم بالمناصفة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*