الناشط الجزائري عبد الرزاق غضّاب مؤسس “ضدّ جرائم الحرب” لـ”السفير”: سنسترجع جماجم جنودنا المعروضة في المتاحف الفرنسية

تونس – السفير

في اطار مكافحة الجريمة المنظمة ضد المدنين العزل وجرائم الحرب والإبادة والتي تقوم بها غالبا الجهات الحاكمة والانظمة الديكتاتورية والميليشيات التابعة لها او التي تتحكم بها عن بعد ارتأى الشاب الناشط الحقوقي الجزائري عبدالرزاق خضاب انشاء مظلة حقوقية تحاول الدفاع عن ضحايا جرائم الحروب و كل ما يمس حقوق الانسان وحرصا من السفير على مناصرة كل ما هو حق للانسان كان لها هذا الحوار المهم مع الاستاذ عبد الرزاق..

حاوره : أ.العايش عبدالمالك

1 إعلانكم عن تأسيس جمعية تواجه جرائم الحرب جعل الكثير يستاءل عن الشخص الذي وراء الجمعية فهل من تعريف بسيط لشخصكم الكريم؟

غضاب عبد الرزاق شاب عربي يقطن بفرنسا منذ سنوات قليلة، ناشط حقوقي وصحفي في عدة عناوين وجرائد مكتوبة والكترونية، يتنفس ويحلم باسقاط النموذج الديمقراطي الاوروربي على الانظمة العربية ( مع العمل على تكيفيه مع خصوصيات المجتمعات العربية الاسلامية )..

2 هل يمكنكم التعريف بالجمعية مجالاتها أهدافها ومشروعها !

جمعية ضد جرائم الحرب هي جمعية اوروبية هدفها رفع دعاوي قضائية في المحاكم المختصة تجاه مجرمي الحرب خاصة بالمنطقة العربية والتي تشهد صراعات كثيرة مما أثر على الفرد العربي بصفة مباشرة وهدف الجمعية الرجوع الى القضايا بأثر رجعي والتطرق الى العديد من القضايا العادلة والتي لم ترفع فيها دعاوي قضائية وكمثال قضية الجماجم الجزائرية المعروضة في متاحف فرنسية وهي قضية انسانية بالدرجة الأولى وجمعيتي ستكون في خدمة القضايا العادلة العربية بالدرجة الأولى .

3 موضوع الجماجم والارشيف الجزائري موضوع يُعجز حتى السلطة الجزائرية فكيف ستواجه هذا المشروع المعقد خاصة أنكم بدون دعم وإمكانيات كبيرة ؟

الأمر لا يتطلب امكانيات مادية بل يتطلب ارادة وعلم بالقانون وكيفية استغلاله ولعلمكم فان الجمعيات الاوروربية تتمتع بالشخصية المعنوية والتي يمكن بواسطتها اللجوء الى القضاء بكل سهولة ونحن جد مؤمنون بالقضية وكلنا امل في استرجاع جماجم شهدائنا الأبرار وقبل اللجوء للقضاء نريد تسوية الوضعية بشكل ودي مع السلطات الفرنسية وقد قطعنا شوطا مهما في هذا المجال وسنستعمل كافة الوسائل المشروعة من أجل إحقاق الحق خاصة مع تجارب مماثلة مثلما فعلت دولة نيوزلندا الجديدة والتي استطاعت استرجاع جماجم مواطنيهابمرسوم رئاسي سنة 2011 وقعه ساركوزي .

4 ما مدى القوة القانونية للجمعية واستجابة الدول لها ؟
كما ذكرنا سابقا الجمعيات الاوروبية لها كامل الحق في ممارسة التقاضي الدولي وهناك عدة امثلة في هذا المجال وهذا ما يعرف بعالمية الاختصاص القضائي واللجوء الى محاكم الاختصاص كمحكمة العدل الدولية والمحكمة الاوروربية وكذلك محاكم عدة دول اوروربية كفرنسا واسبانيا والتي تقبل هذا النوع من القضايا وهناك عدة امثلة في هذا المجال ونذكر على سبيل المثال لا الحصر قضية بينوشيه: إذ ألقت شرطة مدينة لندن القبض على الجنرال أوغسطو بينوشيه، بناءً على أمر قضائي إسباني بالقبض على الدكتاتور السابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد حقوق الإنسان في شيلي إبان فترة حكمه التي دامت 17 عاماً؛ ورفضت المحاكم البريطانية ما زعمه بينوشيه من الحق في الحصانة، وحكمت بجواز تسليمه إلى إسبانيا لمحاكمته هناك.
بالإضافة إلى عالمية الاختصاص القضائي، تمنح بلدان كثيرة محاكمها صلاحية معاقبة من يرتكب جريمة في الخارج ضد أحد مواطنيها (وهو ما يسمى بالاختصاص القائم على أساس “الجنسية السلبية” أو “الشخصية السلبية”)؛ وعادة ما يشترط في هذه الحالة أن يكون الفعل المرتكب من الأفعال التي تعتبر من الجرائم في البلد الذي تقع فيه أيضاً، وألا يكون مرتكبه قد عُوقب عليه.
وهكذا فإن القضايا المرفوعة ضد بينوشيه في بلجيكا وفرنسا وسويسرا كانت تستند إلى الشكاوى التي قدمها أفراد من مواطني هذه الدول، وزعموا فيها أنهم تعرضوا للضرر على يدى بينوشيه في شيلي. ولا شك أن وجود ضحايا من أبناء الدولة نفسها يزيد من المصلحة السياسية للدولة في إقامة الدعوى.

5- هل عندك أمل في تطبيق الأحكام إن صدرت وإن كانت دولية هل سيستجيب الانتربول مثلا ! وهل اهتمامكم بموضوع جرائم الحرب يطال حروب اليمن وسوريا وليبيا ؟

تطبيق الأحكام أمر في بالغ التعقيد ولكنه ممكن ولن تسقطه الحصانة ولا الاتفاقيات الدولية ونحن نرى وقوع جرائم حرب في المنطقة العربية حقا وسنعمل على تطبيق الأحكام القضائية بقوة القانون والذي طبق فعلا في حالات عديدة وفق آليات عديدة والجمعية تملك مستشارين قانونيين ومتمكنين في القانون الدولي وسنظغط وبكل قوة لتطبيق القانون وطبعا اوروبا معروفة في هذا المجال وكلنا ثقة في السلطات القضائية الاوروبية والدولية .

6 هل يقتصر عملكم على الدول العربية والشرق الاوسط فقط؟

في الوقت الحالي نعم عملنا سيكون محصورا على المنطقة العربية وذلك للتجاوزات الكبيرة التي تعرفها المنطقة وسنكون قوة ردع قانوني لايقاف الحروب وتحقيق السلم العربي بقوة القانون الدولي بدون أي خلفيات سياسية ونرحب بجميع الاقتراحات والاصوات وباب جمعيتنا مفتوح للجميع وبدون استثناء وقد اجبرنا عدم وجود محكمة عربية ذات قرار تنفيذي ملزم ولكن ليس المستبعد الخروج من الدائرة العربية والانتقال الى جرائم انسانية أخرى كجرائم بورما والجرائم الروسية في القرم وافريقيا الوسطى بالنظر الى الوسائل القانونية المتاحة .

7 الجرائم الإنسانية أو بالأحرى التي لا تسقط بالتقادم ما موقفكم منها ؟
لا مستحيل في القانون الدولي ولا تسقط الجرائم بصفة رجعية والقانون الدولي القائم على العرف لا يقر قوانين التقادم بالنسبة للجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وقد صادقت 43 دولة على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بعدم سريان قوانين التقادم على جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية. وقد قطعت المحاكم الفرنسية والبلجيكية بعدم جواز تطبيق قوانين التقادم على الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية تحديداً. كما أنه يجوز لنا أن نقول إن شروط قوانين التقادم تعتبر “معطلة” (أي غير سارية) ما دام المتهم يتمتع فعلياً بما يقيه سيف العدالة .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: