الـ”أليكا”: كارثة اقتصادية جديدة تعدّ لها حكومة الشاهد لصالح الاتحاد الأوروبي !

تونس – السفير – ظافر بالطيبي

أكّد كاتب الدولة للتجارة الخارجيّة، الأربعاء 25 أفريل 2018 أن الجولة الجديدة من المحادثات في إطار إتّفاق التبادل الحرّ الشامل والمعمّق بين تونس والاتّحاد الأوروبي “أليكا” ستنعقد من 28 إلى 31 ماي القادم؟

ويأتي هذا التصريح بعد الزيارة الأخيرة لرئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي وعد الأوروبيين بإمضاء الاتفاقية المذكورة ببروكسيل يوم أمس. في الوقت الذي يعيش فيه الاقتصاد التونسي أزمة خانقة وحذرت منظمات اقتصادية مثل المنتدى الاقتصادي والاجتماعي التونسي بهذه الاتفاقية التي اعتبرها خطر على الاقتصاد التونسي في ظل الوضع الصعب الراهن والذي يعاني من تراجع الجودة والمردودية والقدرة التنافسية للبضائع المحلية ناهيك عن المشاكل الكبرى التي تعيشها جل القطاعات الاقتصادية في اليلاد.

يذكر أن الحكومة في مناقشة مشروع الميزانية للسنة الحالية 2018 وتحت حجة التقليص من حجم العجز التجاري التونسي مع الدول الموردة الأولى لتونس قامت بتوظيف معاليم ديوانية استثنائية على البضائع التركية والتي تم تفعيلها منذ جانفي الماضي لمدة سنتين بسبب التفاوت الواضح في الواردات والصادرات بين الدولتين لصالح تركيا التي يشهد اقتصادها انتعاشة كبرى العقد الأخير.
وذلك في خطوة انتقائية تمييزية حيث تحتل تركيا فقط المرتبة الثالثة، ضمن الدول التي تشهد مبادلاتها التجارية مع تونس عجزا لفائدتها، بعد الصين وإيطاليا وهو ما يطرح عدة تساؤلات جدية حول نية الحكومة الحقيقية في معالجة الملف الاقتصادي وخاصة أزمة عجز الميزان التجاري التونسي والذي مازال متواصلا إلى اليوم.

جدير بالذكر أن يوسف الشاهد كان قد صرّح أول أمس أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الأوروبي ببروكسيل أن تونس مستعدة للاتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي على غرار اتفاقية السماوات المفتوحة واتفاق التبادل التجاري الحر الشامل والمعمق..

فكيف تتخذ الحكومة إجراءات وقائية وحمائية على غرار المعاليم الاستثنائية على السلع التركية بالذات دون السلع الأخرى وفي المقابل تعد الأوروبيين يإمضاء الاتفاقية المذكورة للتبادل الحر والشامل والمعمق بين تونس ودول الاتحاد؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: