العقيد رياض الأسعد مؤسس الجيش السوري الحر لـ”السفير”: سوريا تعيش احتلالا دوليا وأمريكا تحارب “داعش” بتنظيمات إرهابية أسوأ منها

تونس – السفير

“مازال للثورة السورية رجالها يعملون ليل نهار من أجل تحرير بلدهم”
“لا يوجد نظام سوري وإنما عصابات ولصوص وميليشيات أجنبية متفرقة”
“المعارضة السياسية تعيش أحلاما رومنسية”
” نعيش احتلالات عديدة وليس احتلالا واحدا”
“تقسيم سوريا لن ينجح إلا إذا أراد المجتمع الدولي استمرار الحرب”
“أمريكا تحارب تنظيم الدولة بميليشيات كردية إرهابية أسوأ منه”
“المعارضة السياسية قبلت بتسويات تقبل بنظام الأسد تحت الطاولة مقابل سلة إغاثية”

كانت هذه أبرز محاور اللقاء الذي جمع السفير التونسية بالعقيد رياض الأسعد مؤسس الجيس السوري الحر.

هو رياض موسى الأسعد هو ضابط برتبة عقيد في الجيش السوري سابقاً ومؤسس الجيش السوري الحر. أعلن رياض الأسعد انشقاقه عن الجيش في 4 جويلية يوليو 2011، وفي 29 يوليو أسَّسَ الجيش السوري الحر، وأعلنَ قائداً له بعد ذلك ببضعة أيام، وكان للجيش دورٌ بارزٌ في قيادة معارك الجُنود المنشقين ضد نظام بشار الأسد خلال فعاليات الثورة السورية 2011. بعد فترة من ذلك ذهب رياض إلى تركيا حيثُ تابع قيادته لعمليَّات الجيش الحر، وبدأ بالتواصل مع الإعلام وإبلاغه عن عمليات الجيش داخل سوريا. وفي 24 من مارس عام 2013 استهدفه تفجير عبوة ناسفة أدى إلى بتر ساقه.
وفي متابعة جريدة السفير التونسية لآخر تطورات الوضع في سوريا ميدانيا وسياسيا كان لنا حوار خاص مع العقيد الأسعد الذي أجابنا عن أسئلتنا بتلقائية ورحابة صدر وفيما يلي أهم ما جاء على لسانه..

حاوره أ. العايش عبدالمالك

1/ حضرة العقيد رياض الاسعد بعد سنوات من الثورة السورية ومازال الأسد في مكانه ومازال نظامه متحكم في الساحة كيف تفسر هذا الصمود من طرف نظام الأسد ام ان الأمر مختلف؟

الحقيقة ان ما يسمى النظام لم يعد حقيقة على الساحة السورية وانما استجلب عدة احتلالات الى سوريا منها ايران وروسيا وعدد كبير من الميليشيات الطائفية التي كل منها يعمل لهدف ولا سيطرة للنظام على تلك الميليشيات حتى السورية منها والتي شكل بعضها الروس ولذلك عندما نتكلم عن صمود ذلك النظام هذا مجافي للواقع لانه لم يبق نظام الا بالاسم والحقيقة ما هو موجود هو عصابات اطلقت يدها بالسرقات للمناطق التي يدخلوها واستباحة المناطق واخراج السجناء الجنائيين وزجهم في المعارك مقابل الاعفاء عنهم ومن يقود غرف العمليات هم الروس والايرانيين حتى طيران الغزو الروسي هو من يحمي تلك القوات ويحافظ على استمرارها بسبب اتباع سياسة الارض المحروقة واستخدام اقوى انواع الاسلحة فتكا واحدها الكيماوي ولذلك نحن لا نقاتل نظاما وانما نقاتل دولا عظمى.



2/ هل ترى أن نظام الأسد في نزعاته الأخيرة خاصة بعد لجوئه مجددا إلى استعمال السلاح الكيماوي في خان شيخون؟

طبعا ليس المرة الاولى التي يستخدم النظام الكيماوي وانما مرات عديدة ولم نر إجراء حقيقيا بحقه ولا اعتقد انه استخدم الكيماوي دون التنسيق مع روسيا وايران وحصوله على ضمانات منهم بعدم محاسبته وهذا ما يجري بالواقع ولو يعرف انه سيحاسب لم يستخدمه ونحن واثقون بان حتى أمريكا هي من تعمل على ابقائه والا لو تدخلت بشكل جدي لما استمر بالحكم 24 ساعة ولكن لم يحن الوقت لانهائه.

3/ بعد الضربة الأمريكية بمطار الشعيرات هل تستشف ان هناك تطورا في الموقف الدولي إلى ردود أكثر حدة مع الأسد ام هي مجرد حركات محدودة لرفع الحرج الدولي؟

ابدا لم نر في الموقف الدولي اي حدة سوى تصريحات سياسية وما الضربة الامريكية الأخيرة على مطار الشعيرات الا لرفع الحرج عن المجتمع الدولي وتحسين صورة امريكا بسبب الانتقادات الشديدة لها من قبل المجتمعات السنية لدعمها الكبير للميليشيات الشيعية الطائفية والتي تتبع لايران ومرتبطة بولي الفقيه تحديدا وصمتها لما تقوم به من إجرام في العراق وسوريا وخاصة المنظمات التي تعتبرها ارهابية لحزب الله وفيلق القدس وفاطميون وزينبيون وابو الفضل العباس والقائمة تطول ولو اوقفوا تلك الميليشيات او وجهوا لها ضربة واحدة فاعتقد أن النظام الأسدي سينهار.

4/ بعد التقلص الملحوظ لنفوذ ما يعرف بتنظيم الدولة بسوريا هل هناك أمل لتعزيز موقف المعارضة المسلحة على الميدان وعلى صعيد المفاوضات الدولية؟

لا اعتقد ان المعارضة ستستفيد من تقلص نفوذ تنظيم الدولة او حتى انهائه لان الفصائلية والتبعية جعلتها تدور في حلقة مفرغة وهي تحقيق منفعة وقتية وهذا ما ادى الى خسارة الكثير من المناطق وانحسرت ببعض المناطق وزاد الخطر اكثر واكثر والامر الاخر ان امريكا اعتمدت على جهات محددة للاستفادة من انحسار التنظيم وهي اسوأ من التنظيم وهذا ما اصبح واقعا مريرا والمعارضة السياسية تعيش احلاما رومنسية واجتماعاتهم مستمرة.

5/ من الأكيد أن على الأرض السورية اليوم هناك حروب عديدة تتم بالوكالة من طرف عدة مليشيات وحتى دول أجنبية كإيران وروسيا بعد دخول القوات الأمريكية والتركية في درع الفرات على الخط، ومزيد تعقيد المشهد السوري.. هل من الممكن مواصلة الحديث عن ثورة سورية اليوم وهل من الممكن أن يكون بشار جزءا من الحل الدولي في ظل كل هذه المعطيات؟

الحقيقة نحن اليوم نقع تحت عدة احتلالات وللاسف هذه الحقيقة ينكرها الغالبية من المحسوبين على الثورة وخاصة ما يسمى المعارضة السياسية بجميع تشكيلاتها ويتجاهلون الواقع الاليم على الساحة من اجل ارضاء دول معينة ولمنفعة خاصة والواضح تلك التشكيلات انها قبلت بدور للمجرم بشار من تحت الطاولة وفي الغرف المغلقة وما يجري على الارض يوحي بذلك حيث استطاعوا تغيير مسار القضية من ثورة حرية وكرامة الى الحصول على سلة اغاثة ومن خلالها فرض هدن مذلة وتهجير قسري وتغيير ديمغرافي.

6/ هل ترى أن كل هذا التعقيد اليوم في الخارطة السياسية والعسكرية والقومية السورية بعد الدعم الأمريكي للأكراد سيؤدي إلى تقسيم سوريا وسايكسبيكو جديد في المنطقة؟

موضوع التقسيم يروج له بشكل كبير للاسف وخاصة من شخصيات محسوبة على الشعب السوري تحت ذرائع مختلفة وانا لا اعتقد سينجح اي مشروع تقسيمي او فدرالي الا اذا ارادوا استمرار الحرب والقصد زرع الفوضى في المنطقة وهذا ليس بصالح الدول المحيطة بسوريا لان النار ستنتقل لهم الا اذا كان الهدف التالي لامريكا هي تركيا وزعزعة استقرارها من الخاصرة الشمالية لها وهذا ما نعتقد بان امريكا تخطط له وخاصة باعتمادها المطلق على ميليشيات حاقدة وهي كانت وستكون اسوأ من داعش لان اغلب عناصرها غير سوريين واحتلوا العديد من القرى وهجروا اهلها وغيروا معالم المنطقة بشكل كامل ورغم ذلك امريكا مصرة على استبعاد الدولة الحليفة لها كتركيا والاعتماد عليهم والترويج لهم اعلاميا بما ليس فيهم من القوة.

7/ شكرا لكم في الختام وهل لكم كلمة اخيرة ؟
في كلمة اخيرة اقول ما زال في للثورة السورية رجالها ويعملون ليل نهار من اجل تحرير سوريا والتصدي لجميع المشاريع المشبوهة التي تحاك لسوريا والنصر حليفنا باذن الله.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: