الصادق جبنون: تصنيف تونس بقائمة الدول المعرضة لمخاطر تمويل الإرهاب وغسيل الأموال سياسي بامتياز

تونس – السفير – أمينة قويدر

أكد الخبير الاقتصادي الصادق جبنون، اليوم الخميس 8 فيفري 2018، أن تصويت البرلمان الأوروبي بتصنيف تونس أكثر البلدان عرضة لمخاطر تمويل الارهاب وغسيل الأموال، كان قرارا سياسيا بالأساس يستند إلى معطيات تقنية.

وأَوضح الصادق جبنون، في تصريح لـ” السفير” أن البرلمان الأوروبي لم يعتمد على النسخة المحينة من هذه المعطيات التي نفذت فيها تونس 26 نقطة من جملة 40 نقطة من التي تقتضيها المنظمة التابعة لمجموعة الدول السبعة ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

وأضاف أن هذه المنظمة اعتمدت في تقريرها الأول، للفترة المعتمدة إلى حدود سنة 2015ـ أن تونس فيها مخاطر عالية من حيث غسيل الاموال وتمويل الارهاب، في حين أخرجت في تقريرها الجديد تونس من قائمة الدول ذات المخاطر العالية مثل كوريا الشمالية وحولتها إلى قائمة الدول تحت المراقبة في انتظار استكمال تونس للشروط التي تجعلها متطابقة مع شروط المنظمة.

وقال جبنون إن البرلمان الأوروبي يقوم بمراجعة هذه القوائم في شهر جانفي من كل سنة ويصدر تصنيفا أوروبيا للدول ذات المخاطر العالية على مستوى غسيل الأموال وتمويل الارهاب، مشيرا إلى أنه تم احالة الملف التونسي على البرلمان الأوربي في اللجنة التابعة للمفوضية الأوروبية بفارق ضئيل للغاية ولأسباب سياسية بامتياز.

وأوضح الخبير، في هذا الخصوص، أن الكتل النيابية التي صوتت لتصنيف تونس هي من اليمين وأقصى اليمين أساسا، مشددا على أن ذلك يعود لغياب حضور فعلي لتونس في مؤسسات صناعة الرأي في البرلمان الأوربي، ولقصور على مستوى العلاقة الديبلوماسية التي يؤديها البرلمان التونسي في علاقته بنظيره الأوروبي.

ومن جهة أخرى، أكد الخبير الاقتصادي أن اقالة محافظ البنك المركزي الشاذلي العياري أعطى صورة على ارتباك كبير في السياسة الاقتصادية والنقدية لتونس، مشددا على ضرورة أن لا يكون العياري كبش فداء رغم الأخطاء.

وأضاف أن هذه الخطوة إقرار بثبوت التهمة على تونس وارتباكها خاصة وأن وكالة العياري في البنك المركزي لم يتبق منها سوى 5 أشهر فقط.

وكشف جبنون لـ”السفير”، أن أولى نتائج لقرار اقالة العياري هو تقرير صندوق النقد الدولي، عشية اليوم الخميس، تأخير صرف القسط الثالث من قرضه المخصص لتونس إلى جوان القادم، مشددا على أن اقالة محافظ البنك المركزي ليس بالأمر الهين بل هو أصعب حتى من إقالة الحكومات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: