الجمعية التونسية لأئمة المساجد تدعو السبسي إلى العدول عن “الإخلال بمبادئ الإسلام” بطرح قضية الميراث

تونس – السفير

أصدرت جمعية أئمة المساجد بيانا على إثر خروج مسيرة السبت الماضي، للمطالبة بالمساواة في الميراث تم فيه رفع شعارات مستفزة ومحرفة للقرآن الكريم، طالبت فيه رئيس الدولة السبسي بالتراجع عن طرح هذه البادرة المستفزة والتي تختلف جوهريا مع تعاليم الإسلام وتعتبر إخلالا بها.. وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

بيان الجمعيّة التونسية لأئمة المساجد حول المسيرة المطالبة بالمساواة في الميراث

تفاعلا مع المسيرة التي دعا غليها الائتلاف الجمعياتي يوم السبت 10 مارس 2018 للمطالبة بالمساواة في الميراث، فإن الجمعية التونسية لأئمة المساجد واستنادا إلى مضامين الدستور فإنها بقدر ما تقف مع حريّة التعبير وتساند هذا المبدأ، فإنّها تدعو توازيا مع ذلك إلى احترام ما جاء في بعض فصوله الأخرى والعمل بمضامينها وخاصة ما ورد في الفصل السادس الذي يلزم الدولة بحماية المقدّسات.

هذا وقد تمّ خلال المسيرة النسائيّة المشار إليها أعلاه رفع شعارات تمسّ من جوهر الإسلام والقرآن الحكيم وهما أهم مقدّس لدى المسلمين عموما والشعب التونسي على وجه الخصوص الذي نصت توطئة الدستور وفصله الأول على أنّ: “تونس دولة حرة مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها.”

ومن مثل هذه الشعارات المرفوعة: “المساواة، المساواة لا قرآن ولا آيات” كما تم تحريف آيات قرآنية من مثل: “وللذكر مثل حظ الأنثى” إلى غير ذلك من الهتافات والشعارات التي كفّر أصحابها بها أنفسهم بأنفسهم.

ولعمري، فإنّ مثل هذه الممارسات والشعارات المرفوعة فإنّها لا تدخل تماما في خانة حريّة التعبير لأنّها مسّت الدستور في أهم مبادئه التي أسّس عليها وتعتبر اعتداء صارخا على الإسلام وعلى المسلمين.

ولذلك فإنّ الجمعية التونسية لأئمة المساجد:

ـ تنّدد بشدة بمثل هذه المظاهر التي مسّت الشعب التونسي بنسائه ورجاله في عقيدتهم السمحاء، وهزّت مشاعر المسلمين عموما في مشارق الأرض ومغاربها.
ـ تهيب برئيس الجمهورية الرّاعي الأوّل للدستور إلى وضع حدّ لمثل هذا التوجه الذي دعا إليه، وذلك بتكوين لجنة للنظر في مأسسة المساواة في الميراث، لأنّ ذلك يعتبر إخلالا بمبادئ الإسلام الذي يرأس دولته كما تمّت الإشارة إلى ذلك في الفصل الأوّل من الدستور، إضافة إلى أنّه قد نزلت آيات واضحات في خصوص قسمة الميراث لا تحتمل أيّ اجتهاد لأنها قائمة على العدل الإلهي الذي لم يدرك كنهه مع الأسف من يقف معارضا لذلك رغم ما تمّ توضيحه في العديد من المنابر ومن خلال جملة من التدخلات والدراسات.

عن الهيئة الوطنية للجمعية التونسية لأئمة المساجد
الدكتور سالم العدالي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: