الافتتاحية: لم تعتذر الإمارات.. فأهانت تونس مرّتين !!

تونس – السفير

يبدو أنّ المياه (الآسنة والمتسخة أصلا) قد عادت إلى مجاريها بين دويلة الإمارات المتحدة وتونس، بعد أن بادرت الأولى عشية أمس برفع حظر سفر التونسيات عبر خطوطها وأجوائها في المقابل رفعت الدولة التونسية الحظر عن طائرات الإماراتية في مطاراتها.. وذلك دون تعقيب من هذا أو ذاك وكأن الأمر قد انتهى إلى هذه الخطوة دون أن يعتذر الجانب الإماراتي عن الإهانة التي مست المراة التونسية بعد قرارها السابق ودون أن تعيد السلطات التونسية طلب الاعتذار العلني الذي سبق واشترطه وزير الخارجية خميس الجهيناوي مقابل إعادة المياه إلى مجاريها..

تأتي هذه الخطوة المفاجئة من الجانبين والتي سبقها على ما يبدو تفاهم ما لا نعرف بعد شروطه أو بنوده، بعد أن نشر أحد المواقع (عربي21) تسريبا لتوصيات بوزارة الخارجية الإماراتية للتعامل مع الأزمة التونسية تنص على عدم وجوب اعتذار الجانب الإماراتي للسلطات التونسية لأنه سيكون دليل ضعف للدويلة المتغطرسة. كما نصحت الوثيقة السرية بعكس الهجوم على حركة النهضة على اعتبار أن في زمن حكمها هناك الكثير من التونسيات التحقن بتنظيم “داعش”، وذلك باستعمال بعض الجمعيات والمواقع الإعلامية التابعة للإمارات في تونس..

وبالرغم من اتساع رقعة الأزمة في المدة الأخيرة بين الجانبين، بعد الخطوة الإماراتية الأحادية بمنع التونسيات من السفير إليها أو عبر أجوائها، وصلت حد نشر وسم بعنوان “تونس تؤدب الإمارات)” بعد إقدام تونس على منع هبوط الطائرات الإماراتية في مطاراتها، بالرغم من ذلك إلاّ أن تسوية الأزمة بصفة مفاجئة لم تدم طويلا وقد تؤشر إلى وجود صفقة ما بين الطرفين وإلا كيف تقبل الحكومة التونسية التي ظهرت سابقا بمظهر الغيورة على نساء تونس والحامية لهن من إهانات مثل إهانة الإمارات، واشترطت علنا الاعتذار الإماراتي على فعلتها كي تُحل الأزمة وتعود الناقلة الإماراتية إلى الأجواء التونسية، كيف تقبل الحكومة إعادة الأمور إلى سالف عهدها دون اعتذار رسمي وعلني إماراتي ؟ أليس في ذلك إهانة أخرى لتونس ولنساء تونس وحكومة تونس؟! أم أنه في الأمر “إنّ” ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: