احتدام أزمة المخابز في صفاقس

تونس – السفير

تواصل أزمة المخابز في صفاقس، التي اندلعت مع حلول شهر رمضان، وسط جدل محتدم واختلاف حول قانونية قرارات غلق بعض المخابز التي اتخذتها السلطات الجهوية وشرعت في تنفيذها ،أمس الأربعاء، بدعوى تعاطيها صنع الخبز الصغير “باقات” المخول للمخابز المرخّص لها، في حين أن اختصاصها الأصلي يتمثّل في صنع الأنواع الأخرى من الخبز الرفيع.

من جهتها، تتمسك غرفة المخابز التابعة لاتحاد الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية بخيار الغلق ضد هذه المخابز التي تصفها بـ “العشوائية والمخالفة للقانون” وتطالب بمواصلة سحبه على باقي المخابز المخالفة، في حين يرفض المجمع المهني للمخابز التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة “كوناكت” قرارات الغلق ويعتبر أن وضعية هذه المخابز سليمة وغلقها هو من قبيل خرق القانون.

وكانت السلط الجهوية أصدرت 4 قرارات غلق وانطلقت في عملية تنفيذها، اليوم الأربعاء، وفق ما بيّنه عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، يوسف بن حمد، في تصريح لمراسل (وات) في الجهة.

فبعد أن نفّذ أصحاب المخابز المنضوون تحت الغرفة الجهوية التابعة للاتحاد الجهوي الصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، أمس، تجمعا احتجاجيا بمقر الاتحاد أصدروا بيانا هددوا فيه بالإضراب عن العمل والانقطاع عن صنع الخبز، خلال شهر رمضان، إذا ما لم يقع غلق المخابز التي يعتبرونها “عشوائية” وتمارس المنافسة غير الشريفة.

يذكر أن عدد المخابز الناشطة في جهة صفاقس يفوق 300 مخبزة مرخص لها صنع الخبز الكبير والصغير “باقات” باستعمال الفارينة المدعّمة، مقابل 25 مخبزة تنتج الأصناف المختلفة من الخبز الرفيع ومعنية في جزء كبير منها بمخالفات صنع “الباقات”.وقد دعا رئيس الغرفة، عبودة البرشاني، السلط الجهوية إلى التحرك بسرعة من أجل التصدي لظاهرة المخابز العشوائية المنتشرة بشكل لافت يكرّس استفحال الاقتصاد الموازي، وفق وصفه، لا سيما مع تواصل عديد الصعوبات الأخرى وفي مقدمتها “عدم إيفاء الدولة بتعهداتها” في معالجة وضعهم المادي المتردي نتيجة عدم حصولهم على المبالغ التعويضية لمدة 6 أشهر، إلى جانب تواصل مشكل عدم الاستجابة لمطلب إحداث أصل تجاري خاص بالمخابز في ولاية صفاقس.

في المقابل، يؤكد رئيس المجمع المهني لأصحاب المخابز التابع لمنظمة “كوناكت” بصفاقس، جمال العموري، أن المجمع سوف يسعى بكل الوسائل القانونية المتاحة للتصدّى لقرارات الغلق التي وصفها بالجائرة لأن المخابز المعنية بهذه القرارات تصنف ضمن المخابز العصرية وتنشط في كنف القانون واحترام شروط المنافسة النزيهة وتؤدّيكلّ الواجبات القانونية والاجتماعية والجبائية.

واعتبر أن قرارات الغلق هي بمثابة قرارات الإحالة الجماعية على البطالة لعديد العائلات التي تسترزق من هذه المخابز، داعيا والي صفاقس والمدير الجهوي للتجارة إلى عقد جلسة يتم فيها النظر في مختلف الوضعيات.
وقال إن “المجمع يدعم أي إجراء قانوني ضد المخابز التي يثبت مخالفتها للقانون دون الذهاب إلى الغلق الذي يعدّ كارثة بالنسبة لأصحاب المخابز والعاملين فيها في أولى أيام شهر رمضان المعظم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: