إحالة رئيس مركز شرطة على التحقيق بتهمة تعنيف أستاذ تعليم ثانوي بجندوبة

تونس – السفير

استمع قاضي التحقيق الاول بالمحكمة الابتدائية في جندوبة، اليوم الاربعاء 21 مارس 2018، الى أحد المواطنين وذلك إثر تلقّيه إحالة صادرة عن ممثّل النيابة العمومية بذات المحكمة تقضي بطلب البحث في حيثيات ووقائع القضية المضمنة لديه تحت عدد 19623 والمتعلقة بتعرّض أحد المواطنين للاعتداء بالعنف الشديد من قبل رئيس مركز شرطة بوسالم السابق، رئيس مركز شرطة حاليا في منطقة أخرى من نفس الولاية، في شهر جوان من السنة المنقضية، داخل مركز الامن العمومي في مدينة بوسالم، وفق ما أكّده مصدر قضائي لوكالة تونس افريقيا للأنباء.

واعتبر محامي المتضرر، قيس المحسني، أنّ ” الموظف العمومي المتّهم بالاعتداء بالعنف الشديد، ووفقا للوقائع يتجاوز ما ارتكبه تلك التهمة لتصل إلى حدّ ممارسة التعذيب والتدليس، لاسيما وأن المدة التي قضاها منوبه داخل مركز الامن العمومي تحت الضرب تتجاوز ما ينصّ عليه الفصل 101 من المجلة الجزائية المحال طبقه خصوصا وأن رئيس المركز قام بمغالطات خطيرة للنيابة العمومية وضمن المحضر وقائع وهمية أدّت في مرحلة أولى الى احالة منوبه على قاضي ناحية بوسالم بتهمة هضم جانب موظف عمومي أثناء أداء وظيفته والقذف العلني والتي انتهت بالحكم بعدم سماع الدعوى في جانب التهمة الاولى وتخطئة مالية في التهمة الثانية”، وفق تصريحه.

في المقابل، نفى رئيس مركز شرطة بوسالم انذاك، اعتداءه على استاذ تعليم ثانوي الذي هو محل العريضة المرفوعة لدى وزارة العدل والتفقدية العامة للامن الوطني، معتبرا أن الأستاذ المذكور هو الذي تهجّم عليه واعتدى عليه بالعنف والقذف العلني داخل مركز الامن العمومي.

وكانت وزارة العدل قد تلقت في 30 جوان 2017 عريضة أمضى عليها المئات من اساتذة التعليم الثانوي العاملين بعدد من المؤسسات التربوية بمعتمدية بوسالم وعدد من نشطاء المجتمع المدني والسياسي بالجهة أودعت لدى مكتب ضبط الوزارة في نفس التاريخ تحت عدد 39798 ادان فيها الموقعين الذين ناهز عددهم 200، الاعتداء الذي تعرّض له أحد اساتذة التعليم الثانوي مطالبين في ذات الوقت وزيري الداخلية والعدل” بفتح بحث فوري وجدي في اطوار الحادثة للكشف عن الوقائع التي تتجاوز دلالاتها واهدافها المعتدى عليه وإحالة كل من ثبتت علاقته بالاعتداءات على القضاء “وفق ما جاء في العريضة.

وطالبوا، في ذات الوقت، وزير الداخلية، لطفي براهم، بالاقالة الفورية لرئيس مركز شرطة بوسالم السابق وذلك” لما بات يشكّله من خطر حقيقي على أمن المواطنين وسلامتهم وامن الجهة، فضلا عن ما يمارسه من ظلم لم يعد مخفي اعاد لذاكرتهم ممارسات تتنافى مع مبادئ الدستور وكل القوانين والمواثيق الضامنة لحقوق الانسان”، حسب نص العريضة.

وتضمّنت العريضة “جملة من الوقائع التي تتهم رئيس المركز بممارسة اشكالا من العنف الشديد على استاذ تعليم ثانوي داخل مركز الشرطة بعد توثيقه بالاصفاد في إحدى الطاولات قبل ان يقنع ممثل النيابة العمومية بضرورة الاحتفاظ به بتهمة الاعتداء عليه وقذفه علنا .وتفطن الطبيب لوضعه الصحي المتدهور وطلب إطلاق سراحه لاسيما وانه لازال يعاني اثار عملية جراحية طالت قفصه الصدري” وفق ما جاء في حيثيات الملف الطبي.

موزاييك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

%d مدونون معجبون بهذه: